قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز إنّ "إسرائيل" تتحمل مسؤولية واحدة من أكثر عمليات الإبادة الجماعية وحشية في التاريخ الحديث،
محذرة من أن ما يجري في قطاع غزة "تجاوز حد الكارثة الإنسانية".
وأكدت ألبانيز، في مداخلة أمام مجلس حقوق الإنسان، أن "الوضع في فلسطين المحتلة مُروع. وفي غزة، لا يزال الفلسطينيون يُعانون معاناةً تفوق الخيال".
وتوجهت إلى أعضاء المجلس بالقول: "أخاطبكم اليوم بشعورٍ من الشؤم يعجز اللسان عن وصفه. لم أعد أعرف ماذا يُمكنني قوله أكثر من ذلك، قبل 14 شهراً، قلتُ إن هذه الإبادة الجماعية تُمثل مرحلةً تصعيديةً من مشروعٍ استعماريٍّ استيطانيٍّ طويل الأمد لمحو الوجود؛ مشروع استهدف الشعب الفلسطيني لأكثر من سبعة عقود".
وفي تصريحات رسمية، وصفت المسؤولة الأممية مؤسسة غزة الإنسانية بأنّها "فخ موت" صُمم لقتل السكان أو دفعهم إلى النزوح القسري، مؤكدةً أنّ السياسات "الإسرائيلية" في القطاع تهدف إلى السيطرة والهيمنة، وسط دعم من عدة دول تساند هذا المشروع وتغذي استمراره.
وأشارت المقررة إلى أنّ "بعض الشركات الكبرى تسهم بشكل مباشر في تمويل آلة الدمار في الأراضي الفلسطينية"، داعية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة تشمل "فرض حظر كامل على تصدير الأسلحة إلى "إسرائيل"، وتعليق جميع الاتفاقيات التجارية الموقعة معها".
وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، و"اتخاذ خطوات فورية لحماية المدنيين في قطاع غزة ووضع حد لانتهاكات القانون الدولي الإنساني".
ودعت الدول إلى فرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى "إسرائيل"، وتعليق جميع الاتفاقيات التجارية والعلاقات الاستثمارية، وتطبيق المساءلة، بما يضمن مواجهة الشركات لعواقب قانونية لتورطها في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
كذلك، طالبت الشركات بالتوقف فوراً عن جميع أنشطتها التجارية، وإنهاء العلاقات المرتبطة مباشرةً بانتهاكات حقوق الإنسان والجرائم الدولية ضد الشعب الفلسطيني، أو المساهمة فيها، أو التسبب بها.
وأضافت: "في هذه اللحظة الحاسمة للشعب الفلسطيني، ينبغي للنقابات العمالية، والمحامين، ومنظمات المجتمع المدني، والمواطنين العاديين تشجيع هذا التغيير السلوكي من جانب الشركات والحكومات، من خلال الضغط من أجل المقاطعة، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات، والمساءلة. ما سيأتي لاحقاً، يعتمد علينا جميعاً".
وصباح اليوم، نفذت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" وعناصر الحراسة التابعين لشركة المساعدات الأميركية جرائم مروعة بحق منتظري المساعدات في قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد 33 مواطنًا وإصابة أكثر من مئة آخرين.