عادت عجلة تأليف الحكومة إلى الدوران من جديد مع عودة الرئيس المكلف سعد الحريري الذي بحث مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون آخر ما توصل إليه بشأن التشكيلة الحكومية، معرباً عن تفاؤله بقرب ولادة الحكومة،
معلناً أنه سيستكمل المشاورات لتشكيل الحكومة مع كافة الفرقاء. كما جرى تقييم نتائج زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى لبنان وما حملته معها بشأن ملف النازحين السوريين الذي كان محور لقاءاتها مع المسؤولين اللبنانيين، وآخرهم رئيس الجمهورية الذي طلب إلى المستشارة الألمانية مساعدة لبنان في عودة النازحين السوريين إلى بلدهم وعدم انتظار الحل السياسي للأزمة السورية.
صحيفة "الأخبار" نقلت عن مصادر بعبدا أنّ يوم الاثنين سيكون حاسماً لجهة إعلان التشكيلة الحكومية أو الانتقال إلى مسار مختلف، لافتةً إلى أنّه جرى تضييق مساحات العقد، والعمل سينصبّ في اليومين المقبلين على إقناع "القوات" و"اللقاء الديمقراطي" بتوزيع الحصص على الكتل وفق معيار موحد.
وقالت الصحيفة إنّ هذه النقطة الأخيرةكانت السبب في فرملة اندفاعة الاتفاق الحكومي، مشيرةً إلى أن الحريري عرض على عون مسودة تتضمن حصول "اللقاء الديمقراطي" على الحقائب الدرزية الثلاث، و"القوات" على حقيبة سيادية وزارة الدفاع ومنصب نائب رئيس الحكومة، إضافةً إلى إصرار "القوات" على إبقاء الشؤون الاجتماعية من حصتها، وسحب وزارة الأشغال من تيار "المردة".
وأضافت "الأخبار" إن رئيس الجمهورية رفض بندَي منح "اللقاء الديموقراطي" ثلاث حقائب و"القوات" حقيبة سيادية أو نائب رئيس الحكومة، فيما أصرّ الحريري عليهما، بحسب ما أبلغ الرئيس المُكلّف القوى المعنية.
مصادر الرئيس الحريري أكدت لـصحيفة "الجمهورية" نضوج ما نسبته نصف الطبخة الحكومية، وخصوصاً في الشق المتعلق بالقوى التي ستتمثل في الحكومة، والتي تشمل حتى الآن كلّاً من تيار "المستقبل"، حزب الله، "حركة أمل"، "القوات اللبنانية"، تيار "المردة"، و"التيار الوطني الحر"، إضافة الى حلفائه في "تكتل لبنان القوي"، و"الحزب التقدمي الاشتراكي"، فيما لم تدخل دائرة الحسم الإيجابي بعد الأصوات المطالبة بتمثيل "الحزب القومي" وحزب "الكتائب" وسنّة "8 آذار". كما أشارت المصادر عينها إلى أنه لم يتمّ بعد حسم الحجم التمثيلي لبعض القوى في الحكومة.
صحيفة "الأخبار" أشارت إلى أنه خلال اتصال دام ربع ساعة، بحث الحريري المفاوضات الحكومية مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، ونقلت عن مصادر عين التينة أن هناك عملاً جدّياً لإنهاء ملّف الحكومة، مع وجود احتمال للقاء بين برّي والحريري.