أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن "مهلة التأليف الحكومي ليست مفتوحة، وليس لأي أحد أن يضع البلاد برمتها رهينة عنده ويعطلها"، وقال لصحيفة "الأخبار": "سأنتظر حتى الأول من أيلول فقط، بعد ذلك سنتكلم".
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس عون ليس راضياً عن الجمود الذي يحوط بجهود التأليف والشروط المضادة المتبادلة، إلا أنه لا يرى الأبواب موصدة تماماً، ولفتت إلى أن الرئيس عون يرغب في إبصار الحكومة النور ومباشرتها أعمالها قبل ذهابه إلى نيويورك في النصف الثاني من أيلول، للمشاركة في أعمال الدورة السنوية للجمعية العمومية للأمم المتحدة، ويلقي كلمتين في افتتاح أعمالها ينتقل من بعدها إلى بلجيكا للتحدث أمام البرلمان الأوروبي"، مضيفة إن الرئيس عون يعتقد بأن الملف الرئيسي الذي يتوخى حمله إلى هناك هو ملف النازحين السوريين، للمطالبة بعودتهم إلى بلادهم، مشدداً على أن "هذا واجب من أجل استقرار لبنان".
واستغرب الرئيس عون الخوض في موضوع العلاقات مع سوريا والبلاد في مرحلة تأليف حكومة لا صوغ بيان وزاري، متسائلاً :"هل يصح أن نناقش البيان الوزاري قبل كتابته؟"، ورأى أن "استعجال التطرق إلى ملفات كهذه، سوريا أو سواها، هو من قبيل تعمّد عرقلة التأليف وفرض شروط عليه"، معتبرا أن "استعجال إدخال المسألة السورية يخفي ذريعة التعطيل ويرمي إلى أبعد من الموضوع نفسه".
وحذر الرئيس عون من أن "أكبر مشاكلنا في تأليف الحكومات أننا نسمع الخارج أكثر مما نصغي إلى الداخل". وأضاف: "قبلنا في السابق بسياسة النأي بالنفس عن أحداث الشرق الأوسط، وخصوصاً سوريا، حتى وجدنا أنفسنا ننأى بأنفسنا نحن عن الدفاع عن أرض الوطن. منعنا الجيش من محاربة الإرهابيين الذين بقوا على أراضينا سبع سنوات، يغيرون على الجيش والقرى، ويسقط لنا دائماً شهداء. لماذا لم نتدخّل في الوقت المناسب ونمنع عن أنفسنا ذلك الأذى الطويل الأمد؟ تركنا منطقة بكاملها تعيش في الخوف والرعب والتهديد".
وتابع الرئيس عون: "لنا حق أكثر من طبيعي في المطالبة بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم بعد استقرار أحوالها. أفهم موقف الدول التي شنت الحرب على سوريا إذ ترفض حقنا في إعادة اللاجئين إليها، وقد يكون هذا الرفض في صلب مصالحها كي تتنكر لحقنا هذا. الآن ثمة انفراج مع بدء فتح الطرق المغلقة، فهل يجوز أن لا نستعمل معبر نصيب لإمرار صادراتنا؟، أفهم أن تعارض دول متضررة هذا التدبير وتقف ضده، لكن يقتضي أن نفهم أولاً مَن هي الدول المتضررة حتى نصغي إليها".