أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الأحد، أنه "تبلّغ صراحة من سفراء الخماسية بأنهم يحبّذون تأجيل الانتخابات، ورد عليهم بأنه ماضٍ في خوضها ولا يؤيد تأجيلها تقنياً أو التمديد للبرلمان".
وفي حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، قال الرئيس بري إنه "كان أول من ترشّح لخوض الانتخابات لقطع الطريق على من يحاول تحميله مسؤولية تأجيلها التقني أو التمديد للبرلمان وإلصاق التهمة به شخصياً، ولذلك أراد تمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر في الداخل والخارج بأنه متمسك بإنجازها حتى آخر دقيقة، وكان أوعز لعدد من المرشحين المنتمين لحركة أمل بالترشّح، وهذا ما حصل، إضافة إلى أنه طلب من عباس فواز الترشح عن المقعد الشيعي في الدائرة الـ16 المخصصة لتمثيل الاغتراب اللبناني بـ6 مقاعد توزّع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين".
وشدد رئيس مجلس النواب على عدم وجود مبرر لتأجيل الاستحقاقات الدستورية وعدم إتمامها في مواعيدها، وأولها اليوم انتخاب مجلس نيابي جديد، وقال الرئيس بري إن "الانتخابات ماشية" وأنه متمسك بإنجازها في موعدها على أساس قانون الانتخاب النافذ حالياً، مضيفاً أن "من يريد التأجيل عليه أن يتحمل مسؤوليته ولا يرميها على الآخرين، وهذا من شأنه وضع القوى السياسية أمام اختبار جدي للتأكد من مدى التزامها بإجراء الانتخابات في موعدها واستعدادها لخوضها".
وتطرق الرئيس بري إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدات في البقاعين الأوسط والشمالي، واصفاً إياها بأنها حرب جديدة للضغط على لبنان للتسليم بشروط "تل أبيب" على غرار تلك التي لا يزال يشهدها الجنوب وتشكل إحراجاً للجنة الـ"ميكانيزم" المكلفة بالإشراف على تطبيق وقف الأعمال العدائية التي التزم بها لبنان، وامتنعت إسرائيل عن تطبيقها منذ سريان مفعولها، ومن خلالها للولايات المتحدة الأميركية وفرنسا اللتين كانتا وراء التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار ورعايتهما لتنفيذه.