السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال ..مسيرة حافلة في التضحيات والجهاد(تقرير)
تاريخ النشر 12:30 03-11-2025الكاتب: علي عليالمصدر: اذاعة النورالبلد: محلي
0
بعد استشهاد نجل سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الل السيد هادي، جاءت وفود وشبان من مختلف الدول العربية والاسلامية ومختلف الطوائف لتقديم التعازي، وطلبوا المشاركة والانخراط في صفوف المقاومة، عندها حضرت فكرة تأسيس السرايا اللبنانية.
السرايا اللبنانية في أولى عملياتها ضدّ العدو تهاجم موقع رويسة القرن بالأسلحة الصاروخية
وفي الثالث من تشرين الثاني عام 1997، أعلن شهيد الأمة في مؤتمر صحافي في نقابة الصحافة، تأسيس "السرايا اللبنانيّة لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي"، حيث يكون لكل لبناني مهما كان انتماءه السياسي أو هويته الطائفية، القدرة على المشاركة في شرف دعم المقاومة وصناعة فجر التحرير، بشرط أن يمتلك المنتسب قدرات على المستوى العقلي والنفسي والجسدي والمشاركة الميدانية في القتال، وألا تكون حوله أي شبهة أو علاقة أو ارتباط مع العدو الإسرائيلي، كما أن على الشباب الحزبي أخذ موافقة خطية أو شفهية من قيادته.
"كانت أولى عمليات "السرايا اللبنانية" بتاريخ 14 من آذار عام 1998 باستهداف موقع الاحتلال في برعشيت وحداثا، حيث أصدرت أولى بياناتها جاء فيه: "لقد أردنا أن يسبق الفعل منا أي قول.. واخترنا هذا اليوم بالتحديد لنؤكد أن العدو الإسرائيلي لا يفهم منطق القانون والقرارات الدولية، وأن هناك منطقاً واحداً يفهمه هذا العدو هو منطق القوة...إننا نعلن ولادة السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي والتي دخلت ساحة النضال والجهاد بعد أشهر عدة من التحضير والإعداد والتأهيل...لتعبر عن ثقة اللبنانيين بكل طوائفهم بخيار المقاومة".
نفذت السرايا اللبنانية حتى تحرير الجنوب عام 2000، 282 عملية عسكرية ضد جيش الاحتلال وعملائه.
والى تموز عام 2006 كان مقاتلوا السرايا على أهب الجهوزية للحضور في الميدان والتصدي للعدوان الصهيوني، وصولا الى عام 2024 في جبهة اسناد غزة، حيث أعلنت الدخول في المعركة وتنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع الاحتلال لتقدم الشهداء والجرحى في صفوفها.
لم يقتصر دور السرايا في الميدان العسكري فقط، بل كانت حاضرة في الميادين كافة، فعملت على خدمة المجتمع اللبناني من خلال توزيع مساعدات غذائية وتموينية في مختلف المناطق، اضافة الى دورها مع بداية انتشار جائحة "كورونا" عام 2020.
وما زالت السرايا اللبنانية للمقاومة قائمة، لأنها ولدت من رحم المقاومة وتؤمن بأنها حق مشروع للدفاع عن الأرض والوطن، ولأجلها تبذل الدماء.