7- تقييد دخول المساعدات والوقود: خالف الاحتلال بشكل متعمد وممنهج بنود الاتفاق القاضية بإدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات يوميًا، منها 50 شاحنة وقود بأنواعه، إذ لم تتجاوز المساعدات الإنسانية الفعلية 40% من إجمالي الشاحنات الداخلة خلال الشهر الأول، أي أقل من 200 شاحنة يوميًا، فيما بلغت التجارية 60%، جزء منها سُجّل كمساعدات رغم كونها تجارية. كما لم يُدخل سوى 38 شاحنة غاز و92 سولار، أي 8.4% من الكمية المتفق عليها، ويُعدّ الوقود أوكسجين إعادة الحياة لتشغيل مولدات المستشفيات، وفتح الطرق، وتشغيل مرافق النقل وإعادة تأهيل البنية التحتية في ظل انقطاع الكهرباء التام، ما يؤكد أن الاحتلال يعمل بشكل مدروس وممنهج لإبقاء حالة الشلل قائمة ومنع عودة الحياة. كما يواصل الاحتلال منذ بدء الاتفاق إغلاق معبر "زيكيم"، الذي يُعدّ مسارًا رئيسيًا لتسهيل وتسريع دخول المساعدات القادمة عبر المملكة الأردنية الهاشمية، مما يفاقم الأزمة الإنسانية. كما يتحكم الاحتلال في أنواع المواد المسموح بدخولها، ويمنع إدخال أصناف غذائية أساسية مثل اللحوم والدواجن والبيض والمواشي إلا بحدها الأدنى، إذ لم يُدخل خلال 31 يومًا سوى شاحنة بيض واحدة فقط، كما يمنع إدخال الخيام ومستلزمات الإيواء رغم اشتداد فصل الشتاء، حيث إن ما دخل منها لا يتجاوز 5% من الاحتياجات العاجلة للقطاع، مما يعمق الأزمة الإنسانية.
8- عدم تشغيل محطة توليد الكهرباء: على الرغم من مرور شهرٍ على توقيع الاتفاق، لم يلمس سكان غزة أي خطوات عملية نحو إعادة تشغيل محطة توليد الكهرباء، وذلك بالرغم من أنّ نصّ الاتفاق يؤكد على البدء بالإعداد لتشغيلها فور دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، مما يُبقي القطاع في حالة شللٍ جزئيٍّ يمسّ جميع جوانب الحياة.
9- منع إعادة تأهيل البنية التحتية: يواصل الاحتلال منع إدخال المعدات الثقيلة والمواد اللازمة لإزالة الركام، وكذلك تعطيل دخول المستلزمات الضرورية لتشغيل محطات الكهرباء والمياه، والصرف الصحي، والمخابز، والمستشفيات. كما يمنع إدخال مواد البناء ومعدات الدفاع المدني اللازمة لإعادة الإعمار، الأمر الذي يمنع بشكلٍ ممنهج جهود إعادة تأهيل البنية التحتية واستعادة الحياة المدنية في القطاع. تابع للبيان الصحفي حول خروقات الاحتلال…
10-إغلاق معبر رفح: رغم الاتفاق على فتح معبر رفح في الاتجاهين بدءًا من 20 أكتوبر 2025، لا يزال المعبر مغلقًا منذ 18/03/2025 رغم مرور (21) يوماً على الموعد المتفق عليه لإعادة فتحه، حيث تواصل حكومة الاحتلال منع سفر وعودة المواطنين، الأمر الذي ضاعف معاناة آلاف العالقين والمرضى والطلاب، في خرقٍ مباشرٍ لبنود الاتفاق.
11-تحريض قادة الاحتلال على عودة الحرب: يواصل قادة الاحتلال السياسيون والعسكريون والأمنيون التحريض العلني شبه اليومي على استئناف الحرب وعدم الالتزام ببنود الاتفاق، في استهتار واضح بالمجتمع الدولي وتحدٍ لقادة دول العالم الذين أكدوا في قمة شرم الشيخ ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار. كما صوّت مجلس وزراء الاحتلال بعد أسبوع من اتفاق وقف إطلاق النار على تغيير اسم الحرب إلى “حرب البعث”، في خطوة تُظهر إصراره على استمرار العدوان ورفضه لمسار وقف إطلاق النار، والجهود الدولية لتحقيق الاستقرار.
12-التمثيل بجثامين الشهداء الفلسطينيين: سلّم الاحتلال عشرات الجثامين الفلسطينية التي نُكّل بأصحابها بطرقٍ وحشية، بينها جثثٌ مسحوقة تحت جنازير الدبابات، وأخرى أُعدِم أصحابها ميدانيًا وهم مقيّدون ومعصوبو الأعين، ما يشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني.
13-المعتقلون والمفقودون: يواصل الاحتلال التلاعب في تسليم كشفٍ بأسماء المعتقلين الفلسطينيين من أبناء غزة، رغم مرور شهرٍ كامل، إذ لم يقدّم الكشف النهائي كما نصّ عليه الاتفاق. وما زال يراوغ الوسطاء منذ ذلك الحين، فيسلّم بين الحين والآخر كشوفًا غير مكتملة، تخلو من عشرات المعتقلين الذين كان قد أقرّ بوجودهم في كشوفٍ سابقة، فضلًا عن تكرار بعض الأسماء أو إدراج أسماءٍ لأشخاصٍ أُفرج عنهم سابقًا. وتؤكد الحركة وجود أكثر من (1,800) مفقودٍ من غزة لا يزال مصيرهم مجهولًا حتى الآن. كما يواصل الاحتلال اعتقال الممرضة تسنيم مروان الهمص من غزة، إلى جانب عشرات النساء والأطفال من الضفة الغربية، ويمنع ذوي المعتقلين المبعدين من لقاء أقاربهم المفرج عنهم. ونؤكد في حركة المقاومة الإسلامية حماس وقوى المقاومة التزامنا الكامل بالاتفاق الموقع في شرم الشيخ، وبمسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية تجاه شعبنا، ونحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار خروقاته وانتهاكاته الجسيمة. وندعو الوسطاء والضامنين والحكومات ومنظمات المجتمع الدولي إلى تحركٍ فوريٍّ وجادٍّ لإلزام الاحتلال بوقف عدوانه ورفع حصاره وإدخال المساعدات وضمان حقوق الشعب الفلسطيني في الأمن والحرية والكرامة.