لماذا يسعى العدو الصهيوني جاهدًا لطمس حقيقة سعيه نحو اتفاق وقف إطلاق النار؟ (تقرير)
تاريخ النشر 14:00 27-11-2025الكاتب: محمد البيروتيالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
عامٌ مرّ على اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان والكيان الصهيوني، حاول العدو جاهدًا تظهير نفسه المنتصر الأول والأخير عبر وسائل إعلامه التي تتناغم مع بعض الأصوات الداخلية والقنوات المحلية،
تقرير لجنة الطوارئ الـ 30: 179 غارة خلال 48 ساعة ومغادرة 353410 سوري
التي تتناسى أنّ قيادة العدو هي التي سعت لإتمام الاتفاق وطرحته على طاولة الدبلوماسية.
ففرق نُخبة العدو ضاقت ذرعًا في الخيام، والعديسة، وبليدا وغيرها من القرى الحدودية، التي توغلوا إليها، وتلقوا صفعاتٍ متتالية من رجال الله الثابتين الراسخين هناك. كذلك لم يسلم المستوطنون الصهاينة داخل الأراضي المحتلة من صليات صواريخ المجاهدين ومسيّراتهم.
أسبابٌ دفعت بالمستوى العسكري الصهيوني للتظاهر بالقوة في العلن، واستجداء وقف إطلاق النار من تحت الطاولة الأمريكية والفرنسية، كما يُشير الخبير في الشؤون العسكرية العميد منير شحادة، الذي يوضح في حديثٍ لإذاعة النور أنّ "الأسباب التي دفعت "إسرائيل" للسعي نحو إتمام الإتفاق، والطلب من أمريكا أن تسعى لوقف إطلاق النار، هي عندما استعادت المقاومة المبادرة ببدء إطلاق الصواريخ البالستية التي وصلت إلى حيفا و"تل أبيب"، عندها اضطرت "إسرائيل" إلى الطلب من الولايات المتحدة الأمريكية أن تتدخل لوقف إطلاق النار كون هذه الصواريخ مدمّرة، وبعد عجزها عن احتلال جنوب الليطاني بخمس فرق (سبعين ألف جندي) احتشدت لهذه الغاية".
ويُشير العميد شحادة إلى أنّ "إسرائيل" كانت تعتقد أن المقاومة أصبحت آيلة إلى السقوط بعد الضربات القاسية التي تلقتها، فتفاجأت بهذا الصمود الأسطوري للمقاومة، ما جعلها تتراجع عن هذا الهدف.
ويؤكد شحادة أن العدو "الإسرائيلي" يتعمّد من خلال خرقه للاتفاق تظهير عدم اكتراثه كي لا يبرز ضعفه، فبعد أن عجزت "إسرائيل" عن احتلال كامل جنوب الليطاني (الهدف الأساسي الذي وضعته "إسرائيل" في حربها البرية على لبنان)، والخسائر التي تكبدتها في هذه المحاولة، وبعد عقد اتفاق وقف إطلاق النار، عادت "إسرائيل" لكي تفرض أمرًا واقعًا بـ"حرية الحركة" بحسب ما سمته، لتقصف أينما تشاء ومتى تشاء بضوء أخضر أمريكي، وبوجود "ميكانيزم" أو لجنة خماسية أصبحت شاهد زور في لبنان، لا يمكنها أن تضغط على "إسرائيل" لوقف هذه الاعتداءات.
ويُضيف شحادة: "هذا يدل على أن "إسرائيل" تعوّض عن فشلها في احتلال جنوب الليطاني أو في حربها البرية".
هو ديدن العدو في تحريف الوقائع كما تقتضي مصالحه، بين تشتيت الصورة والوجهة عن الذي استجدى الاتفاق إلى خرق بنوده بشكل يومي.