جرحى المقاومة في يومهم.. شهداء أحياء وشهود في زمن النكران(تقرير)
تاريخ النشر 08:54 24-01-2026الكاتب: محمد هادي شقيرالمصدر: خاص إذاعة النورالبلد: محلي
0
عمرهم من عمر المقاومة.. كبروا معها.. صانوها بدمائهم.. وهبوها بعضَ أجسادهم.. هم شهداء أحياء.. صاروا حجةً علينا جميعاً..
يوم الجريح
نلتقيهم في يومهم يومِ ولادة أبي الفضل العباس عليه السلام.. نصوغ أسئلتنا بعنايةٍ.. لكنَّ ضحكاتهم تكسر بسرعة رتابة الحديث.. هم اليوم بحق "أصلبُ عوداً" كشعار المناسبة.. مستهل الكلام مع جريح التسعينيات حسن وهبي، الذي اكد في حديث لإذاعة النور ان الجرحى "كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء، سقيناها بدماء الشهداء ودموع اهالي الشهداء والجرحى".
في حرب تموز ألفين وستة أصيب حسين متيرك.. خسر قدميه لكنه ربح المواساة، ويقول "نحن لم ننكسر امام هذه الجراح بل ازددنا قوة واكملنا الحياة" .
في ثالث محطاتنا وقفة مع الجريح في معركة الدفاع المقدس مهدي سماحة، الذي لفت الى ان هذا الجرح هو رسالة باننا اصلب عودا واقوى ايمانا وعقيدة وان المقاومة التي رتبنا حروفها من اعضاءنا المتناثرة لن تهزم باذن الله .
مجدداً تفجيرات لأجهزة البيجرز قبيل معركة أولي البأس تخلف عدداً كبيراً من الجرحى.. نتحدث إلى أحدهم.. يقول فاقداً إحدى عينيه: "حري بالعدو أن يخاف منا، لان هذه الجراح هدية ربانية ولن تثنينا عن اكمال الطريق ".
إلى "إسرائيل" وأميركا ومن لفَّ لفَّهما: أنتم تقاتلون مقاومة من هذه السِّنخية.. تخطئون باعتقادكم أن بالجراح تُهزم.. فجرحاها ما كانوا يوماً في آخر الصفوف بل في أوَّلها عند كل استحقاق.