في ضوء المواجهات البطولية للمقاومة جنوباً وإثبات قدرتها الصاروخية وتدمير دبابات العدو.. كيف يُقرأ الميدان ؟ (تقرير)
تاريخ النشر 10:49 20-03-2026الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
لم يعد الميدان في الجنوب مجرد ساحة اشتباك تقليدي، إذ تحوّل إلى بيئة عملياتية معقّدة، تُدار فيها المعركة وفق تكتيكات دقيقة، تجمع بين الاستنزاف المباشر والضربات النوعية للمقاومة،
في ضوء المواجهات البطولية للمقاومة جنوباً وإثبات قدرتها الصاروخية وتدمير دبابات العدو.. كيف يُقرأ الميدان ؟ (تقرير)
وهو ما تجلى في المواجهات في الخيام الأسبوع الماضي ومؤخراً في الطيبة، حيث نجحت المقاومة في قلب المعادلة، موجهة ضربة نوعية للعدو من خلال تدمير عدد من دبابات الميركافا، التي تُعد من أكثر الدبابات تحصيناً في ترسانة العدو، فما يحصل يؤكد أن المجاهدين لديهم القدرة على المناورة والإبداع وفق الخبير العسكري العميد الياس فرحات، مشيراً إلى أن المقاومة تخوض مواجهات من نوع الدفاع المتحرك وتناور في المحاور بين الشرق والغرب، ضمن قتال احترافي عسكري يناسب طبيعة الأرض ويلحق أكبر الخسائر بالعدو.
في موازاة الاشتباك المباشر، يبرز بُعدٌ آخر في المعركة، يتمثل في القدرة الصاروخية للمقاومة، إذ تؤكد عمليات الإطلاق باتجاه عمق كيان العدو، وعلى مسافات تصل إلى مئات الكيلومترات، أن ميزان الردع لم يعد محصوراً في الجغرافيا الحدودية، وهذه القدرة تعكس تطوراً لافتاً في منظومات الإطلاق وحيازة المقاومة على صواريخ بعيدة المدى، بحسب فرحات، مؤكداً أن المقاومة فاجأت الجميع في لبنان كما في الخارج والعدو وجميع المعنيين في المنطقة، فهي أظهرت امتلاكها ترسانة صاروخية كبيرة ضمن قدرة تُنبئ بصمودٍ كبير وخوض معركة كبيرة ستنهك العدو.
الجمع بين تدمير الدروع في الخطوط الأمامية، وتوسيع دائرة الاستهداف الصاروخي، يضع العدو أمام معادلة مزدوجة: استنزاف ميداني مباشر، وتهديد مستمر للعمق، في وضع لم يكن العدو يتوقعه.