جدد الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله التاكيد ان الرد على جريمة العدو الاسرائيلي في اغتيال القائد صالح العاروري في الضاحية الجنوبية آت حتما والقرار هو للميدان الان
واضاف:" لن نقول في الوقت والمكان المناسبين"، معتبرا ان ما جرى خرق اسرائيلي كبير وخطير لا يمكن السكوت عنه.
وخلال الحفل التأبيني في ذكرى مرور أسبوع على رحيل فقيد الجهاد والمقاومة الحاج محمّد ياغي في بعلبك اكد السيد نصر الله ان المقاومة الاسلامية نفذت 670 عملية ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي منذ الثامن من تشرين الاول، مشيرا الى انه جرى استهداف 48 موقعا حدوديا اكثر من مرة، واكد ان العدو يتكتم بشكل شديد على خسائره الكبيرة جراء عمليات المقاومة، وقال ان ما يحصل في جبهة الشمال هو اذلال حقيقي لجيش العدو.
وتابع سماحته "من نتائج هذه المواجهة القائمة منذ 3 أشهر قتل وجرح عدد كبير من جنود وضباط العدو.. العمليات كانت مستنزِفة جدًا له، ومنذ بداية المعركة في جبهتنا الجنوبية مارس العدو تكتمًا إعلاميًا كبيرًا ولا يعترف بقتلاه وجرحاه، والمقاومة قدّمت ما يقارب 90 إصدارًا مصوّرًا حول دبابات وآليات تدمّر وخيمة أو بيت فيه جنود يسقط السقف على الجنود.. اليوم بعض مصادر العدو تنقل عن مصادر في وزارة الحرب الاسرائيلية أن عدد الجنود الذي يصابون بإعاقات قد يصلون إلى 12 ألف جندي منذ 7 تشرين".
السيد نصر الله اعلن ان الهدف من فتح جبهة الجنوب مع الكيان الاسرائيلي هو الضغط على حكومة العدو لوقف العدوان على غزة وتخفيف الضغط الميداني لجيش العدو على مقاومتها، مؤكدا ان المعركة التي تجري في جنوب لبنان ثبتت موازين الردع التي اسست لها المقاومة منذ سنوات طويلة.
وقال :"نحن اليوم امام فرصة تاريخية لتحرير كل شبر من ارضنا اللبنانية المحتلة ومنع العدو من استباحة حدودنا واجوائنا".
وتابع سماحته "لم تبادر المقاومة من 1948 إلى ما يحدث منذ 3 أشهر على الحدود الجنوبية للبنان، وفي الماضي عملية واحدة مما يجري اليوم على الحدود كان الاسرائيلي يأتي ويقصف مباني في بيروت، اليوم الاسرائيلي يثبت معادلات الردع التي أسست لها المقاومة منذ سنوات طويلة، وهذا يفتح للبنان فرصة أن يتمكن بعد توقف العدوان على غزة من تحرير بقية أرضه من منقطة الـb1 إلى بقية مزارع شبعا وكل شبر من أرضنا، ونحن أمام فرصة حقيقية لتثبيت معادلة تمنع فيها العدو من اختراق سيادة بلدنا وهي فرصة فتحتها هذه الجبهة من جديد.. لكن أي كلام أو تفاوض أو حوار لن يكون أو يوصل أي نتيجة إلا بعد وقف العدوان على غزة".
وتوجه السيد نصر الله للمستعمرين والمستوطنين في شمال فلسطين المحتلة بالقول ان خيار الحرب على لبنان خاطئ واول من سيدفع ثمن هذا الخيار هو انتم في مستعمرات ومستوطنات الشمال معتبرا ان الحل هو ان يتوجه مستوطنو شمال فلسطين الى حكومتهم ومطالبتها بوقف العدوان على غزة.
وأضاف "أقول للمستوطنين الذين يطالبون بالحسم مع حزب الله، هذا خيار خاطئ لكم ولحكومتكم وأول من سيدفع ثمن هذا الخيار الخاطئ هو أنتم.. إذا كنتم فعلا تبحثون عن الحل، الحل هو أن يتوجه مستوطنو الشمال لحكومتهم بوقف العدوان على غزة، وأي خيار آخر لن يجلب لمستوطني الشمال إلا المزيد من التهجير والأثمان الباهظة".
الامين العام لحزب الله اكد ان الادارة الاميركية تواجه مأزقا كبيرا في اوكرانيا ويبدو انها امام هزيمة استراتيجية ولذلك هي لا تريد توسعة الحرب في المنطقة ، وقال ان هناك فرصة تاريخية امام العراق للتخلص من القوات الاميركية المحتلة.
وراى السيد نصر الله ان من يقلل من اعمال محور المقاومة اليوم هم الذين لم يقدموا شيئا منذ بدء العدوان على غزة،معتبرا ان الانظمة الساكتة والخانعة والمتخاذلة بما فعله اليمنيون في البحر الاحمر.
وقال ان اليمن اصبح جزءا من المعادلات الدولية، داعيا الادارة الاميركية الى قراءة رسالة الشعب اليمني اليوم من خلال التظاهرات المليونية.
وتابع "اليوم خرج الشعب اليمني في مظاهرات وجّه رسالة يجب أن يفهمها بايدن وبلينكن ووزير الحرب وكل الإدارة الأميركية وكل من يهددون اليمن، رسالة اليمن اليوم هي رسالة لأميركا أنكم لا تواجهون حكومة ولا دولة ولا جيش إسمه أنصار الله، بل تواجهون عشرات الملايين من الشعب اليمني الذي كل تاريخه إلحاق الهزائم بالمحتلين، وهذا ما يجب أن يفهمه بايدن وحكومته وأن تعرف ماذا تفعل، ولن يتوقف ولن يتردد اليمنيون.. اليمن اليوم يزداد عزًا في العالم العربي والإسلامي وعزًا في عيون أصدقائه وأعدائه".
وفي نهاية كلمته توجّه السيد نصر الله إلى عوائل الشهداء بالقول "نحن نعتز بكم ونفتخر بكم، أستمع إلى كلماتكم التي تقال على الشاشات وتنقل في تشييع أولادكم وأعزائكم وعندما تلتقون بإخواننا الذين يأتون لزيارتكم.. هذا ما نتوقعه من عوائل الشهداء وهذه البيئة التي تحمل هذه الثقافة الحسينية، أنا شخصيا لولا الظروف الأمنية التي اشتدت ما أحبه وأتمناه وأرجوه هو أن أذهب إلى بيوتكم وعائلاتكم وأقبّل جباهكم وأيديكم وأنتم كما قال الإمام أنتم فخر هذه الأمة".
وأضاف "إلى الصامدين والنازحين من القرى الأمامية، لهذه البيئة التي تدفع الثمن المباشر في حياتها اليومية في أبنائها وشهدائها، هي بيئة صابرة مؤمنة صابرة محتسبة وهي بيئة صاحبة بصيرة وهي تعي وتفهم أبعاد هذه المعركة".
ولفت إلى أنه "لو كان قُدّر للعدو الاسرائيلي أن يهزم المقاومة في غزة النوبة بعد غزة هي في جنوب لبنان، سيأتي هذا العدو ليكسر إرادتكم، هذه المعكرة اليوم بدأت من أجل فلسطين لكنها أيضا هي من أجل كل حبة تراب من جنوب لبنان خصوصا جنوب الليطاني".
ونوه سماحته إلى أن الكثير من العائلات لم تكن بحاجة إلى أن يُستأجر لها بيوت لأن هناك من ضمها إليها، نعم يجب على بيئتنا أن تتضامن في هذه المعركة نفسيا وماليًا ومعيشيا هذه معركة جنوب لبنان ومعركة لبنان كما هي معركة غزة وفلسطين.
السيد نصر الله أضاف "للمقاتلين الشجعان عشاق الشهادة.. تصلني من الجبهة تقارير عن حوادث وحالات روحية لدى المقاتلين (على كل حال سيتم نشرها في يوم من الأيام) تعبّر عن مدى عشقهم وحبّهم للقاء الله ومدى صدقهم وإخلاصهم واستعدادهم للتضحية والفداء لدينهم ووطنهم وشعبهم ومن أجل الدنيا والآخرة.. هؤلاء يقاتلون اليوم في المنطقة الحدودية كما البقاع لناحية البرد، في البرد والثلج تحت المطر والغيم وتحت القذائف والغارات، يتقدمون ويردّون على استهداف المدنيين وهم الذين سيردّون على استهداف الضاحية إن شاء الله".
وتوجّه سماحته إلى هؤلاء المقاتلين الذين هم من جميع مناطق لبنان بالتحية والتقدير والدعاء بالنصر والدعاء أن يسدد الله كل رمياتهم ويوفقهم الله ليصنعوا بأيديهم وقبضاتهم وأنفاسهم الطاهرة وبدمائهم هذا النصر الذي نتطلع إليه جميعا، وأن يوفقّهم ليصنعوا بحقّ دمائهم وسهر الليالي وتعب الأيام هذا النصر للبنان وفلسطين وكلّ الأمة.