في مدينةِ بنت جبيل كما في كلِ القرى العاملية، أعراسُ الشهادة لا تتوقف، وما زالت دماءُ الشهداءِ تعبّدُ الطريقَ نحو القدس
في ساحة مدينةِ بنت جبيل أدىَ رفاقُ الدرب مراسمَ التكريمِ والتعظيم وقسمَ العهدِ والولاء، من ثم كانت رسالةٌ من أحدِ المجاهدين.
أهالي المدينة والقرى المجاورة تقدمهم النائب حسن فضل الله، تسابقوا على حملِ نعشِ عريسهِم الشهيد حسين قاسم حميد بعدَ أداءِ الصلاةِ عليه، بكل عزم رفعوا قبضاتِهِم التي لم تلن، وفي شوارعِ المدينة سارَ المشيعونَ بالنعش قبلَ أن يوارىَ الشهيدُ في الثرى.

في ساحةِ البلدة أقيمت مراسمُ التكريمِ والقسمِ بمتابعةِ الطريق، وبعدَ الصلاةِ على الجثمان الطاهر، انطلقَ موكبُ التشييع في شوارعِ البلدة، وعلت أصواتُ المشيعينَ بالشعاراتِ الراسخة، وعند الجبانة ووري جثمانُ الشهيد بهيج الثرى إلى جانب من سبقه في درب المقاومة والدفاع عن الوطن.