فالأسابيع الأخيرة شهدت عودة للعمليات النوعية للمقاومة الفلسطينية التي فرضت حضورها القوي في الميدان في قطاع غزة، وتجلى ذلك من خلال تنفيذ عمليات ضد قوات الاحتلال اتسمت بالتنوع الزماني والمكاني، من خانيونس جنوباً إلى الشجاعية وجباليا شمالاً، ومروراً بمحيط رفح، وهذه العمليات تدلّل على أن المقاومة لا تزال صامدة ومتجذرة في الأرض بحسب الخبير العسكري العميد المتقاعد منير شحادة. وأكّد شحادة في حديثٍ لإذاعة النور أنّ الأنفاق الفلسطينية تحت الأرض ما زالت فعالة جدًا، خلافًا للإدعاءات "الإسرائيلية" التي تقول أنّ "إسرائيل" تمكنت من تدمير عدد كبير من الأنفاق، وأنها أصبحت غير فعّالة. وقال:"أعتقد، أنّه وبحسب تقديرات الخبراء، ما زال في غزة أنفاق بطول 400 كلم، وهي ما زالت فعالة وتستطيع المقاومة استخدامها". ولفت العميد شحادة، أنّ شجاعة وبسالة المقاوم الفلسطيني يقلّ نظيرها، ومن خلال هذه الصفات يستمر في مواجهة العدو، راسماً مشهدية مذهلة "تجعل الرأي العام العالمي العسكري منبهرًا بالقوة والشجاعة في أداء المقاوم الفلسطيني الذي يصرّ على أنه هو صاحب الأرض ولن يتركها مهما كلّف الثمن". بعد أكثر من 600 يوم على حرب الإبادة في غزة، لا تزال المقاومة الفلسطينية تمتلك القدرات والصواريخ، كما أن الأشرطة المصوّرة تشكل جزءاً من الأسلحة التي من شأنها تدمير معنويات الجيش "الإسرائيلي".