عملية أنصارية عام الف وتسعمئة وسبعة وتسعين...ضربة موجعة للعدو ومثال حي على قدرات المقاومة (تقرير)
تاريخ النشر 08:44 05-09-2025الكاتب: حسين سلمانالمصدر: خاص إذاعة النورالبلد: محلي
0
في فجر الخامس من أيلول عام 1997، شهدت بلدةُ أنصارية الجنوبية عملية نوعية نفذتها المقاومة الإسلامية استهدفت وحدة النخبة في الكوماندوس البحري الإسرائيلي المعروفة بـ"شييطت 13".
عملية انصارية عام 1997.. ضربةٌ موجعةٌ حفرت عميقًا في ذاكرة العدو (تقرير)
التي نفذت عملية إنزال في خراج البلدة بهدف تنفيذ مهمة سرية إلا أن المقاومة كانت لها بالمرصاد.
تفاصيل العملية تشير إلى أن المقاومة الإسلامية كانت على علم مسبق بتحركات العدو، حيث قامت برصد بث طائرات التجسس الإسرائيلية، ما مكنها من نصب كمين محكم باستخدام عبوات ناسفة تم تفجيرها عن بُعد، وأسفر الكمين عن مقتل اثني عشر جنديًا وضابطًا إسرائيليًا بينهم قائد الوحدة، في ما وصفته الصحافة الإسرائيلية ب"كارثة أنصارية".
العملية لم تكن مجردَ ضربة عسكرية بل كانت أيضاً هزيمة استخباراتية للعدو، حيث كشفت عن قدرة المقاومة على اختراق منظومة الأمن الإسرائيلية، والتفوق في "حرب الأدمغة".
وتُعد هذه العملية النوعية مثالًا حيًا على قدرة المقاومة في التخطيط والتنفيذ، وعلى أهمية الجهوزية والتأهب في مواجهة العدو. كما أنها تبرز الدور الحيوي للمعلومات الاستخباراتية في تحقيق النصر.
وفي المقابل كانت عملية انصارية صادمةً لجهاز الموساد الذي عاش أمجاداً بتنفيذ عمليات امنية معقّدة على مدى عقود، لكن جنح الظلام الذي اتخذه الاسرائيليون طريقاً لم يسعف وحدة الكومندوس المتسللة الى بلدة انصارية على الرغم من الاجراءات الاحترازية التي لم تغفل عينُ المقاومة عن تعقّبها واستدراجها الى نقطة المقتل، وذهب رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو الى القول: "انها واحدة من اسوأ المآسي في تاريخ اسرائيل فقدنا خلالها افضل عسكريينا"
اذاً، استطاعت المقاومة في حرب الاستخبارات ان تثبت قدراتها امام احدث التقنيات العسكرية الاسرائيلية وتتحكم بغرفة عمليات طائراته التجسسية واصبحت معركة انصارية رمزا لهزيمة العدو في لبنان وفتحت صفحة في الصراع لتتحول الحرب بعدها الى حرب ادمغة.
كما ان العملية تجاوزت في أبعادها ونتائجها عدد القتلى الكبير، ما يفرض محاولة البحث عن جوانب أخرى لا تقل أهمية، بدءاً من سياقها العملي، مروراً برسائل امتناع حزب الله عن التباهي بانتصار استخباراتي نوعي مهّد لهذا الإنجاز، وانتهاءً بمسار تدرج اكتشاف جيش العدو أن جنوده قتلوا بعبوات نصبها حزب الله استنادا الى معلومات مسبقة