الشهيد جعفر الحسيني الذي ارتقى بتفجير الأجهزة اللاسلكية.. سيرة ذاتية عن حياته تحمل هم الوطن وكرامة الشعب (تقرير)
تاريخ النشر 16:22 18-09-2025الكاتب: ماهر قمرالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
من بين حكايات هذا الوطن تظل دماء الشهداء شاهدة على وحشية عدو لا يعرف للرحمة طريقة..
الشهيد جعفر الحسيني الذي ارتقى بتفجير الأجهزة اللاسلكية.. سيرة ذاتية عن حياته تحمل هم الوطن وكرامة الشعب (تقرير)
ومن بين تلك الحكايات يسطع اسم الشهيد جعفر الحسيني،الذي ارتقى بتفجير غادر استهدف أجهزة لاسلكية حولها العدو إلى أدوات موت ودمار.عن بعض من سيرته وسلوكه يتحدث إلينا شقيق الشهيد قاسم الحسيني.
ويقول:" في اللحظة الأولى التي حدث فيها تفجير البيجر وصار هناك نداءات عبر الهواتف ووسائل التواصل وعبر الأجهزة، أن هناك حاجة للدم في المستشفيات، كان جعفر من الأوائل الذين توجهوا نحو المستشفى للتبرع. وهو أساساً لطالما كان من المتبرعين بالدم".
ويضيف:" كان شديد اللهفة على إخوانه الجرحى، ويسرع للإطمئنان على كل الجرحى والمجاهدين".
جعفر ابن بلدة سحمر الشاب المقاوم لم يكن يبحث عن مجد شخصي بل كان يحمل هم وطنه وكرامة شعبه.
وحين اختاره العدو هدفاً لغدره تحولت خسارته إلى قوة لأهله ورفاقه، فتستذكر سيرته بعنفوان وبإصرار على أن الطريق الذي رسمه بدمه سيبقى ممتداً لا ينكسر.
ولوالدة الشهيد كلمة تؤكد فيها على استمرارية نهج المقاومة.
تروي والدته:" جعفر من هوي وصغير الحمد لله، كان مرضي لنا ومؤمن وملتزم وكل صفاته منيحة، ونحنا إلى الآن محافظين على نهج السيد وأولادي كلهن على هالخط".
قد أراد العدو من جريمته أن يزرع الخوف واليأس لكنه لم يجن سوى المزيد من الصمود، فمن دماء جعفر ورفاقه يولد العزم ويتجدد العهد، وأن تبقى راية المقاومة مرفوعة وأن يبقى لبنان أقوى من كل محاولات الإبادة والمجازر، وهذا ما يؤكد عليه صديق الشهيد الشيخ أحمد قمر.
حيث يشير أنه في "يوم تفجير اللاسلكي، كان هناك تشييع لأحد شهداء البيجر (الشهيد عباس بلال)، وكان الشهيد جعفر شديد التأثر حينها، وبمعرفتي به كان من الواضح أنه في هذه اللحظة يتمنى الشهادة ويطلبها بكل صدق، وهذا ما حصل".
جعفر الحسيني ليس مجرد اسم في سجل الشهداء بل صدن في الذاكرة ونبض في الوجدان، ورمز لطريق لا يمكن أن يمحى مهما تعاظمت وحشية العدو ومهما كبرت التضحيات.