فضيحة إبستين: حين تتعرّى منظومة النفوذ الغربية وتسقط أقنعة القيم (تقرير)
تاريخ النشر 09:04 15-02-2026الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: دولي
0
في كل مرة تُذكَر فيها الجرائم الأميركية، يتجه الذهن تلقائياً إلى الحروب: فيتنام، العراق، أفغانستان، وغزّة اليوم بدعمٍ لا يتزعزع، لكن الحقيقة أبعد من إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ذلك أن هناك جرائم لا تُقاس بعدد القتلى فقط، بل بانهيار القيم..
فضيحة إبستين: حين تتعرّى منظومة النفوذ الغربية وتسقط أقنعة القيم
وبالفساد الأخلاقي الذي يُدار من أعلى هرم السلطة، فقضية جيفري إبستَيْن ليست حادثة معزولة، ولا فضيحة أخلاقية عابرة كما يحاول الإعلام اختزالها، بل أمام شبكة ارتبطت بأسماء من النخب السياسية والاقتصادية والإعلامية في الولايات المتحدة وخارجها، وهذه الفضيحة تدلّل على انهيار القيم الأخلاقية في كل مكان خصوصاً لذوي السلطة والنفوذ برأي الباحث والكاتب السياسي د. زياد الحافظ.
"فالفضائح البشعة في هذه الملفات تدل على أن كل شيء مباح ﻷصحاب السلطة والنفوذ، وأن النخب العالمية الحاكمة للعالم اليوم تعتبر نفسها فوق القانون وفوق القيم".
في فضيحة إبستَيْن، الجريمة الأميركية تتجلى في صورتها الأوضح، نظام يرفع شعارات حقوق الإنسان والقانون، ويحاضِر في الاخلاق ولكن الأفعال تخالف الأقوال، واقعٌ يكشف زيف ادعاءات الغرب بحسب الحافظ.
فهذه الملفات بحسب حافظ، سقطة أخرى وليست اﻷخيرة بعد غض النظر عن حرب الإبادة في غزة.
قضية إبستين ليست نهاية القصة، بل نافذة كُشف منها جزء صغير من عالمٍ قذر، يُدار خلف الستار، حيث السلطة بلا أخلاق، والمال بلا محاسبة، وأّن أخطر ما تصدّره أميركا إلى العالم ليس السلاح فقط، بل نموذج الإفلات من العقاب.