مكافحة الشذوذ في لبنان.. توجهٌ إسلامي مسيحي (تقرير)
تاريخ النشر 17:36 04-09-2023الكاتب: محمد البيروتيالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
12
على امتداد العصور كانت الحرب العسكرية الوسيلة الأولى لضرب المجتمعات وإخضاعها، واليوم يبرز نوع جديد من الحرب الناعمة التي تسعى لهدم مفهوم الأسرة وتفكيك المجتمعات المتماسكة،
مكافحة الشذوذ.. توجهٌ إسلاميٌ مسيحي
حرب تعتمد على نشر مفاهيم سامة كالشذوذ، في إطار خطة ممنهجة لها مسارها وتمويلها كما يؤكد أستاذ علم الإجتماع الأستاذ طلال عتريسي:" ظاهرة الشذوذ التي يتم الترويج لها اليوم من الغرب والولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية، هي محاولة كي يعتاد الناس على الموضوع، وهذه إشارة مهمة حتى ننتبه نحن في مجتمعاتنا إلى كل الأصوات التي تدعو تجاوز التقاليد، تجاوز القيم، تجاوز مفهوم الأسرة وتجاوز السلطة داخل الأسرة، هذه الشعارات ستوصل إلى هنا". ويستنكر عتريسي متابعًا:"وإلا كيف سنفهم هذا الحرص الغربي على التمويل والدعم وتشكيل اللجان ومتابعة التطبيقات ؟!".
والسؤال هو ما هي أساليب مواجهة هذه الحملة الممنهجة؟ وكيف نتصدى لخطرها؟
رئيس المركز الكاثوليكي للإعلام عبدو أبو كسم يجيب: "الأسلوب المفيد والفعّال هو التوجيه، ونحن في لبنان لدينا ملتقى يدعى "الملتقى اللبناني لصون الإنسان والقيم"، ممثل من رؤساء الطوائف كلها، ونحن نلتقي فيه لندرس سُبل مواجهة هذه الموجة التي تفتك يمجتمعنا". وأضاف أبو كسم:"نحن قررنا القيام بحملة توعية على صعيد المدارس المسيحية والإسلامية وتوعية للجان الأهل بالمدارس، وتوعية للأسرة، هكذا نسعى لنطال كل الفئات، التلاميذ وأهلهم والمدارس".
ويتابع أبو كسم محددًا سقف التحرك: "هذه القيم يحميها شيئين، أولًا القانون الللبناني وثانياً المؤسسات المجتمعية والدينية التي تملك الدور التوعوي بوجه هذه الحملات التشويهية".
هي آفة إذًا لا مناص من التصدي لما تسعى لترويجه وبثه من سموم تفتك بالأسرى، الحصن الأول الذي يضمن عدم انهيار القيم الدينية والأخلاقية.