في ظل ثبات الأجور.. اللبنانيون يرزحون تحت وطأة الغلاء الجنوني وغياب الرقابة الرسمية (تقرير)
تاريخ النشر 08:01 09-11-2025الكاتب: علي عليالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
منذ سنوات، ولبنان يعيش في دوامة من الأزمات الاقتصادية المتتالية لكن ما نشهده اليوم تخطى كل التوقعات فبين الغلاء الفاحش وتدني الأجور بات المواطن اللبناني يعيش في عبء يومياً لا يحتمل فكيف هو حاله اليوم؟
في ضوء الغلاء الفاحش للاسعار وتردي أوضاع اللبنانيين وتراجعِ القدرة الشرائية...أين اصبحت هذه السلة الغذائية وماذا يمكن ان تقدِّم ؟(تقرير)
يقول أحد المواطنين:"هناك غلاء كبير جداً، وارتفاع الأسعار جنوني، نحن في لبنان نعاني كثيراً من هذه الأزمة، فالأسعار تتضاعف بين ليلةٍ وضحاها من دون أي مبرر".
ويضيف آخر: "الشعب اللبناني، كما يُقال، يعيش من قلّة الموت؛ فإيجار المنزل وفواتير المياه والكهرباء والاشتراك وحدها تحتاج إلى ما بين 500 و600 دولار شهرياً، دون احتساب الطعام والمدارس".
ويتابع أحدهم بحسرة: "نأمل أن تمارس الدولة دورها الرقابي، على الأقل على المواد الغذائية والمياه واللحوم، لكننا نشعر أنها تهملنا وتهمل الرقابة، فالأسعار ترتفع حتى دون تغيّر في سعر الصرف، بل بسبب جشع التجار".
الباحث في الشركة الدولية للمعلومات محمد شمس الدين شرح كم يحتاج المواطن اللبناني للعيش في حياة عادية:" عملياً اليوم بعد الأزمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان وانهيار سعر صرف الليرة، سجلت نسبة تضخم مستويات عالية وغير مسبوقة بلغت خلال السنوات الماضية 622%. ما أدى الارتفاع بالأسعار على مختلف المجالات كالإيجارات السكنية والسلعة الغذائية والاستهلاكية والنقل".
ويلفت إلى أن اليوم الأسرة اللبنانية المؤلفة من أربع أفراد يلزمها بالحد الأدنى 900$ شهرياً وهذا يشمل الإيجار الذي يتراوح ما بين 200$ ل 400$، كلفة السلة الغذائية والاستهلاكية التي تصل لـ300$ شهرياً، الكهرباء بحدود 75$، والنقل والملابس والصيانة والاتصالات.
كما يضيف شمس الدين أن الكلفة الصحية لا تدخل ضمن هذه الحسبة، لأن مرض المواطن أو دخوله إلى المستشفى أو زيارة الطبيب وشرائه الدواء يرفع الكلفة.
كذلك، إذا كان هناك طلاب يدرسون في المدارس الرسمية وليس في المدارس الخاصة، فإن الحكومة اليوم، حين تحدد الحدّ الأدنى للأجور بـ312 دولارًا، إنما تدفع ثلث ما يلزم لتأمين حياة كريمة بالحدّ الأدنى للأسرة اللبنانية. وبالتالي، فإننا اليوم أمام واقعٍ تعاني فيه نحو 70% من الأسر اللبنانية من أزمة الرواتب والأجور.
ومع تآكل القدرة الشرائية للمواطن هل سنرى تغيراً في سياسات لبنان الاقتصادية من خلال الاعتماد على الإنتاج بدل الاستيراد؟