الرئيس عون: مذكرة التفاهم مع مصر تؤمن القدرة على زيادة انتاج الطاقة الكهربائية
تاريخ النشر 12:47 29-12-2025 الكاتب: إذاعة النور المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام البلد: محلي
0

اعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، لوزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس كريم بدوي عن امتنان لبنان رئيسا وشعبا للدعم الذي تقدمه جمهورية مصر العربية للشعب اللبناني بتوجيه من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

الرئيس عون: بدأنا بالفعل مسار إصلاحات حقيقية
الرئيس عون: بدأنا بالفعل مسار إصلاحات حقيقية

معتبرا ان توقيع لبنان ومصر لمذكرة التفاهم لتلبية حاجات لبنان من الغاز الطبيعي المخصص لتوليد الطاقة الكهربائية من الجانب المصري، خطوة عملية واساسية سوف تؤمن للبنان القدرة على زيادة انتاج الطاقة الكهربائية للمواطنين اللبنانيين والمقيمين فيه وتخفف من التقنين المتبع. وفيما شكر الرئيس عون الوزير بدوي على الاستجابة الدائمة من الجانب المصري لحاجات لبنان، فأنه حمله تحياته الى الرئيس السيسي وتمنياته في ان تحمل السنة الجديدة خيرا وسلاما وتقدما لجمهورية مصر العربية رئيسا وشعبا.

وكان الوزير بدوي عرض للرئيس عون خلال اللقاء الذي حضره السفير المصري في لبنان علاء موسى والوفد المرافق للوزير المصري، اهتمام بلاده بملف الطاقة في لبنان كترجمة عملية لتوجيهات الرئيس السيسي وكنتيجة سريعة لزيارة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قبل أيام الى بيروت. و

أشار الى ان التعاون اللبناني- المصري في مجال الغاز سيكون من ثمار العلاقات اللبنانية- المصرية المتينة لاسيما وان مصر سوف تقدم كل الدعم للبنان في هذا المجال من خلال الخبرات والإمكانات المصرية في مجالات عدة منها استكشاف حقول الغاز واستخراجه ونقله وتوزيعه على القطاعات الصناعية والمنازل ومحطات توليد الطاقة الكهربائية.

ولفت الى انشاء مجموعات عمل بين وزارتي البترول والطاقة في البلدين من اجل تنسيق العمل وإفادة لبنان من الخبرات المصرية في مجال القطاع النفطي والغازي، مشيرا الى ان مصر معنية أيضا بتوفير البنى التحتية الضرورية.

الوزير صدي

وقال وزير الطاقة جوزيف صدي، بعد التوقيع في السرايا الحكومية بعد ظهر اليوم، برعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام:
«قررنا نقل قطاع الطاقة تدريجياً من استعمال الفيول إلى استعمال الغاز الطبيعي للأسباب التالية: لأن الغاز الطبيعي أقل كلفة، وأقل ضرراً على البيئة مقارنة بالفيول، كما يبعدنا عن كل “معمعة” مناقصات الفيول.

ويهمني اليوم أن أركز على أمرين:
الأول، أننا تسلمنا تقريراً من لجنة فنية أتت إلى لبنان بمبادرة من أشقائنا الأردنيين، لدراسة وضع خط الأنابيب الذي يأتي من العقبة ويصل إلى سوريا، وعبر خط أنابيب ثانٍ يأتي من الشمال ويزود معمل دير عمار بالغاز. وقد وردنا تقييم حول المتطلبات اللازمة من الجانب اللبناني لإعادة تأهيل القسم اللبناني من خط الأنابيب، وتكلفته، والمدة الزمنية اللازمة لذلك. وتبيّن أن الكلفة ليست مرتفعة، وأن الفترة المطلوبة تتراوح تقريباً بين ثلاثة وأربعة أشهر».

وأشار الوزير صدي إلى أن «الأمر نفسه ينطبق على الجانب السوري، وسنتواصل الآن مع الجهات المانحة لبحث سبل مساعدتنا في تمويل إعادة تأهيل خط الأنابيب في القسم اللبناني الممتد من دير عمار حتى الحدود السورية شمالاً».

وأضاف: «ثانياً، نصرّ في إطار اعتمادنا على الغاز الطبيعي على تنويع مصادره. فإلى جانب العمل مع الدول الخليجية أو عبر مؤسسة التمويل الدولية (IFC) على إنشاء محطات جديدة تعمل على الغاز، وإنشاء محطة للتغويز والتزود بالغاز الطبيعي، نوقّع اليوم مع جمهورية مصر العربية مذكرة تفاهم لاستجرار الغاز الطبيعي منها عند توافره. وبالتأكيد، ستُبحث كل التفاصيل المتعلقة بالتعاقد والأسعار في الأسابيع المقبلة. ويهمني التأكيد أن استراتيجية لبنان تقوم أولاً على الانتقال إلى استعمال الغاز الطبيعي، وثانياً على تنويع مصادره، براً أو بحراً، وأشكر اليوم دولة مصر على هذه المبادرة».

ورداً على سؤال عن نتائج التعاون مع مصر، قال: «يمكن أن يؤدي هذا التعاون لاحقاً إلى التعاقد معها لشراء الغاز الطبيعي، بهدف تزويد معمل دير عمار به في مرحلة أولى. غير أن هذا الأمر يحتاج إلى وقت، إذ إن خطوط الأنابيب تتطلب إعادة تأهيل، كما يجب أن نفهم من الجانب السوري ما يحتاجونه لإصلاح الأنابيب من جهتهم. إضافة إلى ذلك، سيكون هناك تفاوض ليس مع مصر فقط، بل أيضاً مع الأردن وسوريا».

وعندما سُئل عمّا إذا كانت هذه خطوة أولية، أكد أنها «خطوة أولية». واعتبر، رداً على سؤال آخر، أن قانون قيصر لم يعد قائماً، مشيراً إلى أن «التقرير الفني والتقني الذي وردنا يؤكد وجود حاجة لإعادة تأهيل خط الأنابيب داخل الأراضي اللبنانية، ونحن ننتظر التقرير من الجانب السوري لمعرفة القرار المتخذ بشأن إعادة تأهيل خط الأنابيب لديهم».