بعد قرار الحكومة رفع سعر صفيحة البنزين والضريبة على القيمة المضافة ما انعكاسات ذلك وما هي البدائل؟(تقرير)
تاريخ النشر 09:17 18-02-2026الكاتب: الهام نجمالمصدر: خاص إذاعة النورالبلد: محلي
0
في جلسة مطورة، اتخذت الحكومة قرارها برفع سعر البنزين إلى جانب الزيادة في نسبة الضريبة على القيمة المضافة،
إرتفاع أسعار المحروقات غيّر أنماط عيش اللبنانيين الذين باتوا يرزحون تحت وطأة كلفة نقل باهظة(تقرير)
قرار تبريره بضرورات المرحلة، وضغوطات مالية، وإيجاد مصادر تمويل لرفع رواتب العسكريين وموظفي القطاع العام.
ولكن، ورغم التوضيحات الحكومية، يبقى السؤال مطروحا، هل كان رفع الأسعار الخيار الوحيد المتاح؟وما هي تداعياته على أسعار السلع الاستهلاكية، لا سيما وأننا على أعتاب شهر رمضان المبارك،والخبير الاقتصادي د. عماد عكوش يرى أن لرفع سعر البنزين أثارا سلبية على المواد الاستهلاكية، لافتا الى ان"البنزين يدخل بشكل مباشر في كلفة النقل، ونتوقع في الأيام القادمة، رفع وسائل النقل العام أسعارها نتيجة ارتفاع سعر البنزين.كما أن ال TVA يدخل مباشرة بكلفة السلع، وبالتالي سنشاهد أيضا ارتفاع في كل أسعار السلع الاستهلاكية نتيجة ارتفاع الضريبة على القيمة المضافة، والنتيجة ستكون ارتفاع فوري في الأسعار،
الى ذلك، اشار عكوش الى الاثار غير المباشرة لهذا الرفع موضحا ان ارتفاع كلفة النقل والطاقة يزيد من كلفة الانتاج الصناعي والزراعي والخدمات،وبالتالي سيؤدي ذلك إلى ارتفاع في كل الخدمات التي تقدمها القطاعات الانتاجية.
الحكومة تلجأ إلى هذه الزيادات لسهولة التحصيل، خصوصا أن استهلاكها كبير،ولكن البدائل ممكنة يؤكد عكوش، منها تحسين الجباية والضريبة التصاعدية العادلة التي تزيد من عدالة دفع الضريبة واصلاح قطاع الكهرباء، ويضيف:"لكن هذه البدائل للأسف غير ممكنة في النظام اللبناني لاسباب كثيرة، منها انها تتطلب قرار سياسي، وهذا للأسف غير موجود في لبنان، كما انها تمس شبكة مصالح يملكها السياسيون والكارتلات،وهي تحتاج لوقت لتنفيذها وهذا الأمر غير ممكن حاليا".
بين متطلبات الإصلاح المالي وحماية القدرة الشرائية،يبقى التحدي الأكبر هو إيجاد معادلة توازن تحقق الاستقرار الاقتصادي دون تحميل الفئات الهشة عبءا إضافيا، فهل تعمل الحكومة على ذلك؟.