إجتماع لوزيري الاقتصاد والزراعة بشأن أسعار المواد الغذائية مع ممثلي النقابات
تاريخ النشر 17:06 23-02-2026 الكاتب: إذاعة النور المصدر: وكالات البلد: محلي
0

 عقد وزيرا الاقتصاد والتجارة عامر البساط والزراعة نزار هاني، اجتماعاً موسّعاً في وزارة الاقتصاد لبحث موضوع أسعار المواد الغذائية في لبنان

إجتماع لوزيري الاقتصاد والزراعة بشأن أسعار المواد الغذائية مع ممثلي النقابات
إجتماع لوزيري الاقتصاد والزراعة بشأن أسعار المواد الغذائية مع ممثلي النقابات

 شارك فيه ممثلون عن النقابات الغذائية والزراعية والأسواق المركزية، حيث عرضوا التحديات التي تواجههم، إضافة إلى مطالبهم وهواجسهم المشتركة.

وحضر الاجتماع مدير عام وزارة الاقتصاد محمد أبي حيدر ومدير عام وزارة الزراعة لويس لحود ومدير مصلحة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد طارق يونس وعدد من المسؤولين في الوزارتين.

 وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، اكد في كلمة له انه: "انطلاقاً من حساسية الملف المعيشي، وحرصا على ضبط الأسعار، بدأنا باتخاذ إجراءات جدية وكثفنا الإجراءات الرقابية، وعقدنا سلسلة اجتماعات ولقاءات مع النقابات الغذائية والمستوردين، ويأتي اجتماعنا اليوم في هذا السياق. حيث أنّ الملفّ المعيشي بالغ الحساسية، والمطالب النقابية والاعتراضات محقّة مما قبل القرارات الحكومية الأخيرة. ونحن نُدرك حجم تأثّر المواطنين بغلاء الأسعار والتضخّم، كما نُدرك المخاوف من ارتفاع الأسعار وهوامش الربح حتى قبل صدور أي قرار رسمي. وهذه مشكلة قديمة تعود إلى ما قبل تشكيل هذه الحكومة، وهي سابقة للإجراءات الأخيرة".

وفي ملف الرقابة، كشف البساط عن أرقام مديريّة حماية المستهلك ومصالح وزارة الاقتصاد والتجارة في المحافظات للأسابيع الستة الأولى من العام 2026، وقد شملت ألفاً و928 زيارة كشف، وأكثر من مئة محضر ضبط، كما ذكّر بأرقام العام الماضي 2025، وقال : "تمّ تلقّي ألف و233 شكوى، وتمّ إجراء 32 ألفاً و232 زيارة كشف، وتمّ تسطير ألف و454 محضر ضبط، وقد توزّعت غالبيّة هذه الأرقام بين: مولّدات كهربائية (776 محضر ضبط) وسلامة غذاء وأسعار وأوزان السلع (21 ألف و78 زيارة كشف، و572 محضر ضبط)". وأكّد البساط أن الأرقام ستُنشر تباعاً وبشكل دوري.

وزير الزراعة نزار هاني اشار الى ان " هناك خلل حقيقي في السوق الزراعي، وهذا الخلل يَظلم المزارع ويُرهق المستهلك في آنٍ معاً. عندما يكون سعر الخس في أرض المزارع 50 ألف ليرة ويصل إلى 200 ألف في المفرق، وعندما تُباع ضمة البقدونس بـ10 آلاف ليرة في المزرعة وتصل إلى 60 ألفاً، وعندما تكون البندورة بـ70 ألفاً في الجملة والخيار بـ50 ألفاً، ثم تتضاعف الأسعار على الرفوف، فالمشكلة ليست في الإنتاج. المشكلة في سلسلة التوريد".

وأضاف: "في لبنان، سلسلة التوزيع تُحمّل المزارع أضعف الأسعار، وتُحمّل المستهلك أعلى الفواتير. المزارع يبيع بأقل من كلفته أحياناً،والمواطن يشتري بأعلى من القدرة المقبولة. وبين الاثنين تتضخم الهوامش والمصاريف بطريقة غير متوازنة. وفي الوقت نفسه، استيراد خضار "صحن الفتوش" مفتوح، وتدخل إلى الأسواق كميات لا بأس بها. هذا واقع قائم. لكن سواء كانت الكميات محلية أو مستوردة، فإن الخلل يبقى في آلية التسعير بين المزرعة ونقطة البيع. لا يجوز أن يكون هناك فرق بأربعة أو خمسة أضعاف بين المنتج والمستهلك".

وتابع: "الأمر نفسه في اللحوم والدجاج. مربّو الماشية والدواجن يشتكون من كلفة مرتفعة وضغط في الأسعار عند باب المزرعة، والمستهلك يشتكي من غلاء على الكيلو في السوق. مرة جديدة، الحلقة الأضعف هي المزارع، والمتضرر النهائي هو المواطن. نحن لا نواجه أزمة إنتاج. نحن نواجه أزمة توازن. واجبنا اليوم، كدولة وكنقابات وأسواق، أن نعيد العدالة إلى السلسلة: عدالة في التسعير، عدالة في توزيع الهوامش، عدالة تحمي المنتج والمستهلك معاً".

وختم هاني: "لا نريد ضرب التجارة، ولا نريد مصادرة الربح المشروع، لكن لا يمكن أن نقبل بسلسلة توريد تظلم المزارع بهذا الشكل. إذا انهار المزارع، سنفقد أمننا الغذائي. وإذا استمر الغلاء، سنفقد الاستقرار الاجتماعي.  المطلوب واضح: ضبط التكلفة بين المزرعة وأسواق المفرق، تقليص عدد الوسطاء حيث أمكن، شفافية كاملة في التسعير، وسقف منطقي لهوامش الربح. حماية المزارع وحماية المستهلك ليستا خيارين متناقضين. إنهما مسؤولية وطنية واحدة. إما أن نعيد التوازن اليوم، أو سندفع ثمن فقدانه غداً".