تشهد أسواق الطاقة الأوروبية تصاعداً في الضغوط وسط مؤشرات متزايدة على هشاشة الإمدادات وتداعيات التوترات الجيوسياسية، وفق ما أوردته تقارير صحفية واقتصادية دولية.
وأفادت صحيفة وول "ستريت جورنال" بارتفاع أسعار الغاز في أوروبا، في ظل تفاقم المخاوف المرتبطة بالإمدادات نتيجة حالة “عدم اليقين” التي تكتنف المحادثات الأميركية- الإيرانية. وذكرت أن عقد الغاز الطبيعي القياسي الهولندي (TTF) سجل ارتفاعاً بنسبة 2.7% ليصل إلى 54.23 يورو لكل ميغاواط ساعة.
وفي السياق ذاته، حذّرت الصحيفة من أن استمرار الصراع واضطراب تدفقات الغاز الطبيعي المسال قد يؤديان إلى مزيد من الضغوط على الإمدادات الأوروبية، لا سيما مع تراجع مستويات التخزين. وأشارت إلى أن مخازن الغاز في أوروبا تشهد انخفاضاً حاداً قبيل موسم إعادة التخزين، حيث بلغت مستويات التخزين في هولندا نحو 6% فقط من السعة، مقابل 22% في ألمانيا.
من جهتها، نقلت وكالة "بلومبرغ" عن تقديرات ألمانية تحذيرها من تداعيات اقتصادية محتملة، إذ ترى برلين أن الأزمة الإيرانية قد تؤدي إلى خفض معدل النمو الاقتصادي إلى النصف بحلول عام 2026. وتشير التقديرات الداخلية إلى نمو لا يتجاوز 0.5%، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 1%.
على صعيد متصل، توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ارتفاعاً حاداً في معدلات التضخم نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية، مرجحة أن يصل إلى نحو 4% خلال العام الجاري.