يتّجه الدولار الأميركي، اليوم الجمعة، نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ كانون الثاني/يناير الماضي، تزامناً مع انتعاش العملات الأخرى
مدفوعة بتفاؤل حذر حيال استمرار وقف إطلاق النار في منطقة الخليج، وتطلّعات الأسواق لاستئناف إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز.
وتربط الأسواق العالمية اتجاهاتها المقبلة بنتائج المحادثات المرتقبة بين الوفدين الإيراني والأميركي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بانتظار وصول الوفدين وبدء المفاوضات لبحث آفاق التوصّل إلى "سلام دائم" ينهي حالة الصراع التي عصفت باستقرار الأسواق خلال آذار/مارس الماضي.
وكان الدولار قد حقّق مكاسب واسعة الشهر الماضي باعتباره "ملاذاً آمناً" مع اندلاع العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران، والذي تسبّب في قفزات حادّة بأسعار النفط وتراجع الأسهم والذهب.
إلا أنّ الاتفاق على وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، غيّر المشهد المالي، حيث خسر مؤشر الدولار نحو 1.3% منذ بداية الأسبوع، في حين ارتفع اليورو والجنيه الإسترليني والعملات المرتبطة بالسلع.
وعلى الرغم من أجواء التفاؤل، لا يزال القلق يساور المستثمرين بشأن تدفّقات الطاقة، ففي الساعات الـ 24 الأولى من وقف إطلاق النار، لم تعبر مضيق هرمز سوى ناقلة نفط واحدة وخمس ناقلات بضائع، مقارنة بمعدّل 140 سفينة يومياً قبل اندلاع المواجهة.
ويجمع المحللون على أنّ الوضع لا يزال "هشاً"، وأنّ أيّ تعثّر في محادثات عطلة نهاية الأسبوع قد يؤدّي إلى عودة سريعة لحالة الاضطراب في الأسواق العالمية.