السياسة النقدية التي اتبعها المصرف المركزي في لبنان منذ سنوات طويلة.. ما علاقتها بالأزمة الراهنة؟ (تقرير)
تاريخ النشر 12:33 30-09-2019الكاتب: محمد علي طهالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
864
على مدى عقود من الزمن، اعتمد المصرف المركزي في لبنان سياسةً نقدية عمادها تثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية والإرتكاز على الإحتياط النقدي،
مصرف لبنان
هذا ما يؤكده لإذاعة النور الخبير الإقتصادي الدكتور محمد وهبة لإذاعة النور، موضحاً أن تثبيت سعر الصرف هو الحفاظ على سعر صرف ثابت لليرة اللبنانية مقابل العملات الأجنبية، لا سيما الدولار، حيث يتدخّل مصرف لبنان عبر التحكم بالعرض أو الطلب.
ويشير وهبة إلى أن ثمة ثغرات في السياسة المتبعة، لأن مصلحة المصارف تؤخذ بعين الاعتبار، لا مصلحة الليرة اللبنانية فحسب باتجاه الحفاظ على القطاع المصرفي أكثر منه على الليرة، لافتاً إلى أن لا شفافية بحسابات مصرف لبنان، حيث لا يعمد المصرف إلى إيداع الفائض لديه في وزارة المالية.
هي سياسة نقدية ارتكزت عليها الدولة بمجملها من دون أن تاخذ إلى جانبها سياسات إقتصادية ومالية يمكن الإرتكاز عليها كتقوية الإنتاج المحلي ورفع الصادرات، وعند أول خضة اتضح فشل هذه السياسات، يؤكد وهبة، موضحاً أنه جرى تعويم الليرة اللبنانية دون الاستثمار في الضخ المالي، ما أسفر عن حصول نضوب في الأسواق، وهذا ما يستدعي تغيير السياسات الاقتصادية والأخذ بعين الاعتبار مختلف القطاعات الإنتاجية في إرساء الوضع الاقتصادي.
لا وقت اليوم للحديث عن ما مضى، الوقت قصير يجب استغلاله بالطرق الملائمة كي لا نصل إلى ما لا يحمد عقباه.