فوضى مالية متعمّدة وارتفاعٌ مريبٌ في سعر صرف الدولار.. فمن يتحمل المسؤولية؟ (تقرير)
تاريخ النشر 17:57 10-01-2020الكاتب: أحمد طهالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
185
إذا كان حاكم مصرف لبنان لا يعرف إلى أين سيصل سعر صرف الدولار، فمن يعلم؟ والصرف في الأسبوعِ الجاري سجّلَ ارتفاعاً قياسياً وصل عتبة الـ2500ـ ليرة لبنانية،
فوضى مالية متعمّدة وارتفاعٌ مريبٌ في سعر صرف الدولار.. فمن يتحمل المسؤولية؟ (تقرير)
برغم كل التطمينات التي كانت تتحدث سابقاً عن استقرار السعر، فماذا يحصل؟
في معرض الإجابة، يقول رئيس كلية العلوم الاقتصادية في جامعة الحكمة الدكتور جورج نعمة لإذاعة النور إن الوضع النقدي حالياً مبني على تواجد سوقيْن، حيث يُفرض على المصارف سعر الصرف الذي يحدده المصرف المركزي فيما يعمل السوق بناء لقاعدة العرض والطلب.
ويلفت نعمة إلى أن السوق اللبناني يعاني شحّاً في الدولار مقابل طلب كبير عبيه بحكم الاقتصاد الريعي غير المنتج في لبنان المبني على استيراد كميات ضخمة من السلع تغطي 85 بالمئة من الاستهلاك اللبناني ويجب دفعها بالدولار، ناهيك عن فقدان المواطن اللبناني الثقة بالقطاع المصرفي.
وعن إمكانية وجود إجراءات تنهي التفلّت الحاصل، يقول نعمة إنه على المصرف المركزي أن يوحّد سعر صرف الليرة وأن يخفضه وأن يضبط محال الصيرفة.
فيما كان سعر الصرف عام 1982 خمس ليرات لبنانية للدولار الواحد، ارتفع بعد انتهاء الحرب الأهلية عام 1991 ليصبح 880 ليرة لبنانية للدولار الواحد، وبعد أقل من عام قفز الدولار إلى عتبة الـ3000 ليرة لبنانية قبل أن يقوم مصرف لبنان عام 1999 بتثبيت الصرف عند سعر 1507 ليرات لبنانية فقط، ولكن ورغم كل التقلبات، كان اللبنانيون ينعمون بوجود سعر صرف واحد، على عكس ما يحصل اليوم، بتبدل سعر الصرف بين شارعٍ وآخر، والكل يسأل عن الدور المريب للمصارف.