كيف يمكن قراءة قرار وزارة الاقتصاد بدولرة أسعار السلع الاستهلاكية لفترةٍ محددة؟ (تقرير)
تاريخ النشر 14:02 01-02-2023الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
19
دولرة أسعار السلع الاستهلاكية، إجراء جديد قررت وزارة الاقتصاد اعتماده في ظل عدم استقرار سعر صرف الدولار، إلا أن الموقف من نتائج هذا الإجراء تختلف بين جهةٍ وأخرى، خصوصاً أن عشرات آلاف الموظفين في القطاعين العام والخاص لا يتقاضون رواتبهم بالدولار.
كيف يمكن قراءة قرار وزارة الاقتصاد بدولرة أسعار السلع الإستهلاكية لفترةٍ محددة؟
فبِرأي رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي أن التسعير بالدولار لن يحلّ الأزمة الاقتصادية إلا أن له إيجابيات عدة، حيث يشير إلى "أن التسعير بالدولار سيثبّت الأسعار وسيثبِّت القدرة الشرائية للمواطن، ويمنع التجاوزات عند إبقاء الأسعار كما هي بالرغم من انخفاض سعر الصرف الدولار".
ويضيف بحصلي:" في ظل عدم إمكانية تثبيت العملة، يمكن أن نسمح بالتسعير بالدولار ما يتيح لوزرارة الاقتصاد أن تراقب الأسعار، أما أهم ما ينطوي عليه هذا القرار، فهو إلغاء هامش الحماية (هامش الربح) الذي كان يضطر التاجر لوضعه كي لا يخسروا الفارق عند انخفاض سعر الصرف الدولار".
هناك إيجابيات للقرار، يؤكد الخبير الاقتصادي د. حسن حمادة ومنها ثبات أسعار السلع وتوفرها، لكنه يعدّد الكثير من السلبيات على معظم الموظفين، حيث يشدد على أن هذا القرار "هو مؤشر على فقدان الثقة بالعملة المحلية وبالتالي فقدان الثقة بمن يصدرها من مصرف مركزي وحكومة ودولة، فالعملة هي مؤشر على قوة الدولة وإنتاجيتها".
ويدق حمادة ناقوس الخطر، "فالدولرة ستكون للأسف على حساب المستهلكين وخاصة الذين يتقاضون رواتبهم باللبناني، إذ سيشعرون بفارق كبير وستتقلص قدرتهم الشرائية بشكل مزر".
ربما يكون خيار دولة أسعار السلع الاستهلاكية فيه من الإيجابيات، إلا أن الخوف أن يصبح الأمن الغذائي مرتهناً للدولار وأن يصب في مصلحة الشركات المستوردة والتجار وليس المواطنين.