أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، السبت، "ثبوت تدفّق مياه صرف صحي غير مُعالجة" مصدرها منطقة تعنايل و"وجود مجرى مياه آسنة وصرف صناعي" ضمن نطاق بلدية قب الياس في البقاع إلى مجرى نهر الليطاني.
وفي بيان لها، أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أن فريقا مشتركا من المصلحة ومن وزارة الصناعة يجريان كشفًا ميدانيًا في منطقة مندرة ضمن نطاق بلدية قب الياس، حيث تبيّن وجود مجرى مياه آسنة وصرف صناعي يصب مباشرة في نهر الليطاني.
وتجري حاليًا أشغال كشف وتدقيق على مخارج المياه المبتذلة العائدة للمؤسسات الصناعية في المنطقة، بهدف تحديد مصدر التلوّث بدقّة واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق المخالفين، وفقًا للقوانين المرعية الإجراء.
وإذ تؤكد المصلحة الوطنية لنهر الليطاني خطورة هذه الممارسات على الصحة العامة والبيئة والموارد المائية، تُناشد الوزارات المعنية والأجهزة الرقابية والقضائية والامنية المختصة إيلاء الجرائم البيئية الأهمية القصوى، في ظل تفاقم ظاهرة عدم الاهتمام بهذه الجرائم وتوسّع حالات الإفلات من العقاب، وما يرافق ذلك من استسهال غير مقبول بصحة المواطنين وسلامتهم.
وختمت: "إن حماية نهر الليطاني مسؤولية وطنية جامعة، وتستوجب تفعيل الرقابة، وتسريع الملاحقات، وتشديد العقوبات، ووضع حد نهائي لكل أشكال التلوّث الصناعي والاعتداء على الحق العام البيئي" .
وفي بيان ثاني، أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني "ثبوت تدفّق مياه صرف صحي غير مُعالجة مصدرها منطقة تعنايل، وذلك بعد كشوفات ميدانية ومعاينات تقنية بمشاركة فريق وزارة الصناعة أكدت وجود تصريف مباشر للمياه المبتذلة إلى مجرى النهر، بما يشكّل مخالفة جسيمة للقوانين البيئية ويُلحق أضرارًا خطيرة بالصحة العامة والموارد المائية. وبناءً عليه، تُحمّل المصلحة البلديات المعنية المسؤولية القانونية المباشرة عن هذا التعدّي، ولا سيّما لناحية التقصير في إدارة شبكات الصرف الصحي، وعدم صيانة البنى التحتية، والامتناع عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تصريف المياه الملوِّثة إلى النهر".
وأكدت المصلحة أنّ "البلديات، بموجب القوانين المرعية الإجراء، ملزمة باتخاذ التدابير الفورية لوقف التلوّث، وتشغيل أو صيانة محطات المعالجة إن وُجدت، ومنع أي تصريف عشوائي، تحت طائلة الملاحقة القانونية وتحميلها كامل المسؤوليات الإدارية والجزائية والمالية الناجمة عن هذا التعدّي".
كما دعت المصلحة الوزارات المختصة والأجهزة الرقابية والقضائية إلى "التحرّك العاجل لوضع حدّ لحالات الإهمال المزمنة، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب في الجرائم البيئية، حمايةً لصحة المواطنين وصونًا للحق العام البيئي".