قرّرت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" إنهاء أنشطة منظمة "أطباء بلا حدود" في قطاع غزة، وأبلغت المنظمة بضرورة وقف عملها ومغادرة القطاع بحلول 28 شباط/فبراير الجاري،
في خطوة من شأنها توجيه ضربة قاسية للخدمات الطبية والإنسانية المقدَّمة للسكان، في ظل الانهيار شبه الكامل للنظام الصحي.
وبحسب ما أوردته صحيفة "معاريف" العبرية، برّرت سلطات الاحتلال قرارها بالادّعاء أن المنظمة الدولية لم تلتزم بإجراءات التسجيل والرقابة المفروضة على المنظمات العاملة في القطاع.
في المقابل، نفت منظمة "أطباء بلا حدود" هذه الادّعاءات بشكل قاطع، مؤكدة في بيان لها أنها لا تنقل أي معلومات شخصية عن موظفيها إلى سلطات الاحتلال، ومحذّرة من أن منعها من مواصلة عملها سيحرم مئات آلاف الفلسطينيين من الرعاية الطبية والمياه، علمًا أن خدماتها في غزة وحدها تصل إلى نحو نصف مليون شخص.
وأوضحت المنظمة أنها سعت على مدى أشهر إلى فتح قنوات تواصل مع السلطات "الإسرائيلية" لتجديد تسجيلها، ولا تزال منفتحة على أي حوار يضمن استمرار عملها الطبي المنقذ للحياة، مع الحفاظ على أمن وسلامة طواقمها.
كما أشارت إلى أنها أبلغت سلطات الاحتلال في 23 كانون الثاني/يناير استعدادها المبدئي، كإجراء استثنائي، لمشاركة قوائم محددة بأسماء الموظفين، شريطة تقديم ضمانات واضحة بعدم استخدام هذه المعلومات إلا لأغراض إدارية، وعدم تعريض العاملين لأي مخاطر.
واعتبرت المنظمة أن هذا القرار يأتي في سياق نمط متواصل من القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مذكّرة بإجراءات مماثلة استُخدمت سابقًا بحق وكالة "الأونروا"، في تناقض واضح مع الادّعاءات "الإسرائيلية" بتسهيل العمل الإنساني.
وأكدت "أطباء بلا حدود" أنها تواصل البحث عن جميع السبل الممكنة للاستمرار في تقديم المساعدة الإنسانية، رغم القيود المفروضة على إدخال الإمدادات الطبية والكوادر الدولية، داعية سلطات الاحتلال إلى التراجع عن القرار وضمان ظروف تشغيل تحترم القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.