ناصر الدين رعى مؤتمر تطوير السياحة الطبية: القطاع الصحي بقي صامداً رغم الأزمات
تاريخ النشر 19:12 06-02-2026 الكاتب: إذاعة النور المصدر: وكالات البلد: محلي
0

نظمت كلية الطب والعلوم الطبية في جامعة الروح القدس - الكسليك، بالتعاون مع مستشفى سيدة المعونات الجامعي، المؤتمر الوطني لتطوير استراتيجية السياحة الطبية في لبنان، برعاية وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين وحضور وزيرة السياحة لورا الخازن لحود.

ناصر الدين رعى مؤتمر تطوير السياحة الطبية: القطاع الصحي بقي صامداً رغم الأزمات
ناصر الدين رعى مؤتمر تطوير السياحة الطبية: القطاع الصحي بقي صامداً رغم الأزمات

وشكر وزير الصحة جامعة الروح القدس – الكسليك على "هذه المبادرة التي جمعت وزارتي الصحة والسياحة من أجل وضع استراتيجية تخول لبنان استعادة دوره في مجالي السياحة والصحة".

اضاف: "لقد استطاع القطاع الصحي أن يبقى صامدا على الرغم من كل ما مررنا به، من انفجار المرفأ إلى جائحة كورونا، وصولا إلى انهيار العملة والحرب وغيرها. فالقطاع الصحي بقي حاضرا كلما دعت الحاجة، وهذا الواقع لا يعود فقط إلى السياسات الصحية، بل إلى الرصيد الجامعي الأكاديمي والنخبة من الأطباء والممرضين وسمعتهم في الخارج، إذ يقصدهم المرضى للعلاج من مختلف أنحاء العالم".

وتابع: "نأسف لتأثر القطاع السياحي في ظل هذا الواقع الصعب والاستقرار النسبي، وقد أصبحنا نعتمد بشكل عام على المغترب اللبناني، بعدما خسرنا شريحة كبيرة من السياح الذين كانوا يقصدون لبنان بغرض الاستشفاء، من مرضى عرب وغيرهم. فقبل عام 2019 كانوا يشكلون نحو 30% من المرضى في بعض المستشفيات اللبنانية. وقد خسرنا جزءا منهم بسبب عدم الاستقرار، وجزءا آخر بسبب غياب العمل الممنهج والسياسة الواضحة لجذبهم، ابتداء من المطار وصولا إلى الفندق والمطعم والمستشفى. وقد راسلنا من وزارة الصحة مجلس الوزراء، متوجهين إلى جميع الوزارات، لوضع استراتيجية صحية تعنى بالسياحة الطبية. وهذه الاستراتيجية تحتاج إلى وقت، لكنها ستساعدنا على الأقل بوجود مسودة نسترشد بها للوصول إلى هدف".

وختم: "يضاف إلى ذلك خسارتنا لجزء كبير من طاقاتنا الطبية من أطباء وممرضين، إذ هاجر خلال الأزمة نحو 40% من الأطباء اللبنانيين، وعاد جزء منهم. وهذا يشكل حلقة مترابطة، حيث يعيش الطبيب مع عائلته ويحتاج إلى مدخول مستقر إلى حد ما. علما أننا نعمل مع الأجهزة التأمينية وأجهزة الوزارة من أجل تحسين آليات الدفع، وقد أنفقنا خلال هذا العام أكثر من خمسة أضعاف على الكلفة الاستشفائية. وإن شاء الله، مع موازنة عام 2026، ستتوسع تغطية وزارة الصحة، بما ينعكس إيجابا ويؤمن استقرارا ماليا، ويحسن القدرة الاستشفائية، ويعزز دور السياحة الطبية".

وزيرة السياحة

وأعربت وزيرة السياحة عن سعادتها بالمشاركة في هذا المؤتمر، معتبرة أن "اختيار عنوانه جاء دقيقا في توصيف المرحلة، إذ باتت السياحة الطبية ضرورة استراتيجية للبنان". وأكدت أن "هذا القطاع، إذا ما أدير كسياسة عامة متكاملة، يمكن أن يتحول إلى محرك اقتصادي مباشر، ورافعة للثقة، وجسر تواصل ثابت بين لبنان وكل من يقدر كفاءاته الطبية في الداخل والخارج".

وشددت على أن "السياحة الطبية تحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل استقبالا منظما، معلومات شفافة، تسعيرا واضحا، حماية لحقوق المرضى، متابعة بعد العلاج، وتعاونا وثيقا بين وزارتي الصحة والسياحة، والأمن العام، والبعثات الدبلوماسية، والنقابات والقطاع الاستشفائي وقطاع التأمين".

وأشارت إلى أن "أبرز نقاط الضعف الحالية تكمن في نقص البيانات الدقيقة"، داعية إلى "إنشاء قاعدة معلومات وطنية للسياحة الطبية تسمح بفهم مصادر المرضى والاختصاصات الأكثر طلبا ومدة الإقامة والكلفة والأثر الاقتصادي ومستويات الرضا، بما يساهم في اتخاذ قرارات أكثر فعالية على صعيد التسويق والاستثمار والتدريب".

وقدمت لحود "مجموعة مسارات عملية للعمل، من بينها وضع معايير جودة تشمل تجربة المريض الكاملة، إنشاء مسار خدمات واضح للزائر العلاجي، تطوير استراتيجية تسويق وطنية تستهدف أسواقا محددة، تعزيز الشراكات البحثية مع الجامعات لجمع الدراسات والمؤشرات، وتسهيل الإجراءات بالتعاون مع الجهات المعنية لضمان تجربة آمنة".

وشددت على أن "السياحة الطبية ليست حصرا على النخبة، بل رافعة تنموية تخلق فرص عمل وتنعش قطاعات متعددة كالفنادق والمطاعم والنقل والخدمات والمهن الصحية المساندة"، معتبرة أنها "تعكس مسار تعافي الدولة اللبنانية".