كيف جرت التحضيرات لمشروع مائدة الإمام زين العابدين (ع) استعداداً لحلول الشهر الكريم؟ (تقرير)
تاريخ النشر 08:59 17-02-2026الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
ليست مائدةُ الإمام زين العابدين (ع) خبزاً يُمدّ، ولا طعاماً يُوزَّع، بل قلبٌ يُفتَح، فالإمام كان يحمل طعامه في الليل، يمشي به خفيفاً ويطرق أبواب الفقراء دون أن يطرق كرامتهم.
بمناسبة شهر رمضان المبارك.. مطبخ مائدة الإمام زين العابدين في الهرمل يؤمن آلاف الوجبات الغذائية لمستحقيها من العائلات المتعففة (تقرير)
لم يكن يعطي من فائضه، كان يعطي من نفسه، واليوم لا يزال مشروع المائدة قائماً، حيث تجربة وحدة العمل الإجتماعي في حزب الله بدأت منذ 25 عاماً، ولأن شهر رمضان هو شهر الكرم والضيافة فإن التحضيرات تبدأ قبل شهرين استعداداً وفق مسؤول العمل الإجتماعي علي شري، الذي أوضح في حديثٍ لإذاعة النور أنّ هذا المشروع يبدأ بتصنيف العوائل وتنقيح اللوائح، وبعدها تنطلق إلى جمع التبرعات العينية والمادية وتجهيز المطابخ.
مائدة الإمام زين العابدين تستهدف العوائل المتعففة، بحسب شري، الذي أكد أنّ هذا المشروع يستهدف الأسر الأشدّ فقرًا والمتعسرة الحال، حتى يشعر أفراد تلك الأسر بكرم وضيافة شهر رمضان المبارك.
أما بالنسبة للخدمات التي تقدمها المائدة فهي كل ما يحتاجه الصائم على مائدتي الإطار والسحور.
مشروع المائدة يقوم على التبرع، والناس بحسب شري تقدّم على الرغم من الظروف الصعبة.
وفي الحديث عن هذا الجانب، قال شري: "الدعم الأساسي للمشروع هو من الخيرين والمتبرعين، مع التأكيد على أنّ المساهمة الأساسية هي من قيادة حزب الله، لكن التبرعات هي العامود الفقري لمشروع المائدة"، مضيفًا أنه وبالرغم من كل الظروف التي تعيشها هذه البيئة، إلا أنّ التبرعات ما زالت مستمرة في دعم مائدة الإمام زين العابدين (ع).
مائدة الإمام زين العابدين تجربةٌ مستمرة، تنتقل من يدٍ إلى يد، ومن قلبٍ إلى قلب، تقول لنا: "إن العبادة ليست فقط في الدعاء، بل في أن تكون خدمة للناس وتحديداً الفقراء".