رفعت السلطات الفنزويلية، السبت، مستوى التأهب الأمني في أربع ولايات غربي البلاد، بعد إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربة ضد ما وصِف بـ"غواصة مخدرات" في منطقة البحر الكاريبي، ما زاد من حدّة التوتر بين واشنطن وكاراكاس.
وأعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، يوم أمس الجمعة 17 تشرين الأول / أكتوبر، رفع مستوى التدابير الأمنية إلى الحد الأقصى في ولايات مريدا وتروخيو ولارا وياراكوي، لمواجهة ما وصفه بـ"الوجود العسكري الأميركي في البحر الكاريبي".
وقال مادورو عبر بيان على مواقع التواصل: "نستكمل استعداداتنا للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية من أجل الدفاع عن الوطن... نحن متحدون – شعبًا وجيشًا – للحفاظ على السلام والسيادة".
تأتي هذه التطورات بعد منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) تفويضًا بتنفيذ عمليات داخل فنزويلا تحت ذريعة مكافحة المخدرات، في وقت دفعت فيه واشنطن بقوات بحرية قرب السواحل الفنزويلية.
من جهته، أكد ترامب، أن الجيش الأميركي نفذ ضربة استهدفت "غواصة تنقل مخدرات" في البحر الكاريبي، زاعمًا أن الرئيس الفنزويلي "عرض تقديم تنازلات كبيرة" لتخفيف التوتر.
كما أشار إلى أن "هؤلاء لم يكونوا مجموعة من الأبرياء"، بينما رفض وزير الخارجية ماركو روبيو تأكيد وجود ناجين، مكتفيًا بالقول إن مزيدًا من التفاصيل سيُكشف لاحقًا.
لكن تقارير إعلامية أميركية نقلت عن مصادر مطلعة أن البحرية الأميركية تحتجز اثنين من الناجين، بعد إنقاذهما من سفينة يُشتبه بأنها كانت تحمل مخدرات، قُتل خلالها شخصان خلال الغارة.
وأشارت وكالة "رويترز" إلى أن السفينة المستهدفة كانت أشبه بـ"غواصة نصف مغمورة"، وهو نوع يُستخدم عادةً لتهريب المخدرات عبر البحر الكاريبي لتفادي الرصد، في حين اعتبر خبراء أن العملية الأميركية "قد تكون غير قانونية" حتى لو كان المستهدفون مهربي مخدرات.