بعد دعوة البرلمان الأوروبي لإطلاق سراح معتقلين.. الرئيس التونسي يندد بالتدخل في شؤون تونس
تاريخ النشر 13:30 28-11-2025 الكاتب: إذاعة النور المصدر: وكالات البلد: تونس
0

اعتبر الرئيس التونسي قيس سعيّد أن القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي، والداعي إلى الإفراج عن عدد من المعتقلين في تونس، يُشكّل "تدخلاً سافراً" في الشؤون الداخلية للبلاد.

الرئيس التونسي:  نخوض معركة تحرير ولا مكان لمن يريدون العبث بسيادة الدولة والشعب
الرئيس التونسي: نخوض معركة تحرير ولا مكان لمن يريدون العبث بسيادة الدولة والشعب

وكان البرلمان الأوروبي قد صوّت أمس الخميس بـ464 صوتاً مقابل 58، لصالح قرار يطالب بالإفراج عن جميع المحتجزين بسبب ممارستهم حرية التعبير، بما في ذلك المعارضون السياسيون والمدافعون عن حقوق الإنسان، وفق ما جاء في موقع البرلمان.

وعلى خلفية القرار، كلّف سعيّد وزير الخارجية محمد علي النفطي بتوجيه احتجاج شديد اللهجة إلى الجهات التي قال إنها لم تحترم الأعراف الدبلوماسية. وكشف أنه استدعى، الثلاثاء، سفير الاتحاد الأوروبي جيوسيبي بيرون لإبلاغه اعتراضاً حادّاً على ما وصفه بـ"عدم الالتزام بضوابط العمل الدبلوماسي"، عقب لقاء جمع المسؤول الأوروبي بأمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي.

وشمل قرار البرلمان الأوروبي الإشارة تحديداً إلى المحامية والإعلامية البارزة سنية الدهماني، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها. وقد أُخلي سبيل الدهماني لاحقاً الخميس بموجب قرار إفراج مشروط، بعد أكثر من 18 شهراً قضتها في السجن على خلفية إدانات استندت إلى المرسوم الرئاسي 54 المتعلق بـ"الأخبار الكاذبة"، والذي يواجه انتقادات واسعة من منظمات حقوقية.

في السياق ذاته، استأنفت محكمة الاستئناف أمس محاكمة عشرات الشخصيات المعارضة، المتهمين بـ"التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي" و"الانتماء إلى تنظيمات إرهابية"، على خلفية لقاءات جمعت بعضهم بدبلوماسيين أجانب.

وجدد النواب الأوروبيون في قرارهم مطالبتهم بتعزيز حرية التجمع والتعبير واستقلالية القضاء في تونس، معربين عن قلقهم من تصاعد الاعتقالات التعسفية والملاحقات السياسية والقيود على الحريات. كما دعوا المؤسسات الأوروبية إلى نقل مخاوفهم بشأن تدهور وضع حقوق الإنسان إلى السلطات التونسية، والاستمرار في الجهود الدبلوماسية للإفراج عن المعتقلين السياسيين.

وفي سياق متصل، طلب سعيّد من وزير الخارجية توجيه احتجاج شديد اللهجة إلى ممثلة إحدى الدول الأجنبية المعتمدة في تونس، متهماً إياها بالتدخل في شؤون البلاد، من دون الكشف عن هويتها. وأكد قائلاً: "من لا يحترم بلادنا وقواعد التعامل بين الدول، فعليه أن يعلم أننا لن نقبل بذلك ولن نرتضيه".