في العاشر من كانون الأول من كلّ عام، يقف العالم أمام محطة أساسية لتجديد التزامه بكرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، اليوم العالمي لحقوق الإنسان، يومٌ وُلد مع الإعلان العالمي عام 1948
ليذكّر بأن العدالة ليست امتيازاً، بل حقّ لكل إنسان، أينما كان. وفي لبنان، يحمل هذا اليوم بُعداً خاصاً، إذ يسلّط الضوء على معاناة الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في سجون الاحتلال والذين يتجاوز عددهم العشرين، ولا يُعرف إلى اليوم مصيرُهم، فلماذا وُجدت هذه المنظمات وحددت هذه المناسبات، سؤال طرحته فاطمة شقيقة الأسير حسين كركي، التي قالت: "في اليوم العالمي لحقوق الانسان نتمنى أن يكون هذا اليوم ليس مجرد حبر على ورق، اليوم لدينا اسرى لبنانيون لا احد يسأل عنهم وعن حقوقهم الانسانية ونريد ان نعرف مصيرهم، خصوصا في ضوء أساليب التعذيب التي ينتهجها العدو الصهيوني بغياب محاسبته فالمنظمات الدولية التي بنيت عل اساس حقوق الانسان مثل الصليب الاحمر الدولي وغيرها لا تستطيع اولا محاسبة العدو وبالتالي لا تستطيع حتى الان معرفة مصير الاسرى".
المطلوب إزاء هذا الواقع تحركٌ فعلي من الدولة بحسب رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية ميشال موسى، وفق ما يقول: "تكلمنا كثيرا وبشكل دائم عن الانتهاكات الاسرائيلية للقوانين والاعراف الدولية وخاصة القانون الدولي الإنساني لكن يجب أن لا ننسى أبدا موضوع الأسرى اللبنانيين وبالتالي يجب العمل بهذا الاتجاه من أجل إطلاقهم، المطلوب اليوم من الحكومة اللبنانية إجراء كل الاتصالات اللازمة لهذا الموضوع مع مؤسسات الأمم المتحدة وخاصة مع الصليب الأحمر الدولي أولًا لزيارة الأسرى والإطلاع على أوضاعهم بالرغم من الممانعة الدائمة لإسرائيل لهذا الأمر وعلى الحكومة القيام بمجهود أكبر وأهم من أجل إطلاق الأسرى".
إن الحديث عن الأسرى هو قضية حق إنساني في معاملة كريمة، وحقّ في التواصل مع العائلة، وفي الرعاية الصحية، وفي إطلاق سراحهم، واليوم العالمي لحقوق الإنسان مناسبة لتذكير العالم بأن الحرية ليست شعاراً، بل حياة.