رفع "قانون قيصر" لا يرفع الحصار: ماذا تريد واشنطن من لبنان؟ (تقرير)
تاريخ النشر 09:56 12-12-2025الكاتب: علي عليالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
بعد أكثر من خمس سنوات على تطبيقه، صوّت الكونغرس الأمريكي لصالح إلغاء العمل بقانون قيصر عن سوريا، في وقتٍ يستمر الحصار الأميركي على لبنان بمختلف الأشكال الاقتصادية والمالية.
رفع قانون "قيصر" لا يرفع الحصار: ماذا تريد واشنطن من لبنان؟ (تقرير)
تأثر لبنان على مدى السنوات الماضية بهذا القانون نظرا للترابط الاقتصادي بين البلدين، ولكن ما نشهده اليوم يُظهر بشكل واضح أن السبب الأساسي وراء هذا الحصار هي الولايات المتحدة الأميركية، بحسب ما أكد في حديث لإذاعة النور الكاتب والباحث السياسي علي مراد.
وأوضح مراد أنه عندما يفرض الأميركيون عقوباتٍ على أيّ بلد، فإنّ الغرض من هذه العقوبات هو إخضاع البلد وقراراته الرسمية، مُشيرًا إلى أن لبنان في ذروة الوصاية والهيمنة التي يمارسها الأميركيون على لبنان.
وأضاف مراد أنّ العقوبات والحصار سيبقى مفروضًا على لبنان حتى تحقيق الهدف الأمريكي الذي يتبلور في إخضاع المقاومة وسلاحها، مع منعٍ أميركي لوجود أيّ حلّ أو انفراجٍ اقتصادي أو ماليّ، حتى تحقيق هذا الهدف.
واعتبر مراد أنّ هذه المرحلة حساسة جدًا، لجهة التوجهات الأميركية في إخضاع الموقف اللبناني والهوية اللبنانية، إلى جانب إخضاع المقاومة وسلاحها.
مراد أشار الى أن الذريعة كانت في "قانون قيصر"، فلماذا يستمر الحصار ؟
وأوضح الباحث السياسي أنّ الأداة التي كان يستخدمها الأميركيون هي "قانون قيصر"، لافتًا إلى أن حالة الحصار على لبنان ستبقى موجودة، بالرغم من سقوط هذا القانون، إذ "كان الأميركيون يوحون باستعدادهم لإعطاء إعفاء للبنان، ولكن تبيّن بأنّ كل هذه الوعود كانت وعودًا كاذبة"، بحسب مراد.
وأضاف، أنه في العام 2021 كان الأميركيون يوحون باستعدادهم لإعطاء إعفاء للبنان في مسألة جر الغاز والكهرباء من مصر عبر الأردن وسوريا إلى لبنان. "ولكن تبين بأن كل هذه الوعود التي أطلقتها السفيرة الأمريكية كانت وعود كاذبة"، بحسب وصفه، إذ أن أمريكا لا ترى إلا مصالحها وكيفية الهيمنة على القرار في لبنان.
بعد كل التجارب والوعود الفارغة، مازال البعض في الداخل اللبناني يعتبر أمريكا صديقة للبنان وتريد الخير له، لا إخضاعه، لعل هذه الصورة تتغير، أنها تريد مصلحتها مع شريكتها "إسرائيل".