أهالي الخيام يحتفلون في حديقتهم المدمرة... "هذا الفرح بفضل دماء الشهداء" (تقرير)
تاريخ النشر 20:23 21-12-2025الكاتب: علي شعيبالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
على وقع الاعتداءات الإسرائيلية واستفزازات المحلقات اليومية خرج أهالي مدينة الخيام إلى حديقة البركة محتفلين في أجواء الأعياد المجيدة لا لينكروا الخطر، بل ليقولوا إن حب الحياة العزيزة أقوى.
أهالي الخيام يحتفلون في حديقتهم المدمرة... "هذا الفرج بفضل دماء الشهداء" (تقرير)
مسلمون ومسيحيون، عائلات وأطفال، شباب وكبار سن، التقوا في إحدى حدائق المدينة في مشهد فرح حمل رسالة وحدة وصمود: "اليوم هون بالحديقة هي رسالة نبعثها للجميع بالداخل وبالخارج وخاصة للعدو الصهيوني أن بالخيام ولله الحمد الأمور رجعت لطبيعتها... بهذه الأجواء الفرحة، أجواء عيد الميلاد النبي عيسى بن مريم عليهما السلام نتشارك كلنا بالخيام مسيحيين ومسلمين هذا العيد... الخيام مدينة الصمود نحن نعيش في أجواء عيد الميلاد ونكرس الوحدة الوطنية الموجودة في لبنان... أكيد نحن أتينا اليوم لنفرح، نحن أولادنا بفضل دماء الشهداء أكيد رجعنا نحن أتينا نعيّد نحن مسلمين ومسيحيين يد واحدة بإذن الله".
هنا في مدينة الخيام لم تكن الصورة مناسبة عابرة، إنما موقفا في وجه الخوف، ورداً مباشراً على محاولات كسر الإرادة، سهرة نار أضاءت المكان وابتسامات الأطفال غطت الساحة وأجواء فرح زرعت في قلوب تحدت القلق: "أتينا نلعب وننبسط لأنه عمرّنا الحديقة كانت كلها واقعة سنظل سعداء ونظل نعمل احتفالات... نحن هناً جداً مبسوطين، لأن نحن بأرضنا بالخيام ونحن رجعنا إلى هنا بفضل دماء الشهداء ... هذا المشهد الذي نراه يقهر "إسرائيل" كتيراً... نحن الآن نغيّر جو بعيداً عن أجواء الحرب التي صارت والدمار... نحن أتينا ننبسط ونري العيش المشترك بالخيام، وأن نحن كلنا أخوة... أنا أحب أن أقول أنه نحن أتينا لهنا لأجل أن نغيظ العدو، وأن نحن لا نخاف منه في الخيام".
كان صخب أصوات الأطفال المحتفلين بعودة حديقتهم التي أحرقها العدوان وعادت بسواعدهم أعلى من أصوات المسيّرات والمحلقات التي تنشر التهديد والخوف كل يوم فكان صوتهم تحدياً وفرحتهم صرخة إرادة في وجه الاحتلال.