أدان مجلس جامعة الدول العربية، الأحد، على مستوى المندوبين الدائمين خلال دورته غير العادية، الأحد، "بأشد العبارات" اعتراف "إسرائيل" بانفصال إقليم أرض الصومال، معبراً عن رفضه القاطع لمحاولة "تحقيق أجندات سياسية وأمنية واقتصادية" من خلال هذه الخطوة.
وأكد البيان الصادر عن المجلس "الرفض الكامل لأي إجراءات تترتب على هذا الاعتراف الباطل، بغية تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني، أو استباحة موانئ شمال الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها".
وأعاد البيان التأكيد على "الموقف العربي الثابت والواضح في قرارات مجلس الجامعة على جميع مستوياته، بشأن اعتبار إقليم أرض الصومال، جزءاً لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية"، ورفض "أي محاولة للاعتراف بانفصال الإقليم، بشكل مباشر أو غير مباشر".
ودعا البيان إلى "اتخاذ إجراءات قانونية واقتصادية وسياسية ودبلوماسية" ضد "هذا الاعتراف الإسرائيلي غير القانوني، الذي يعتبر جزءاً من محاولات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال غير القانوني، لزعزعة الأمن والسلم الدوليين والاعتداء على الأمن القومي العربي".
وأكد بيان مجلس الجامعة العربية "دعم أمن واستقرار ووحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، ودعم حكومة الصومال الفيدرالية في جهودها للحفاظ على السيادة الصومالية براً وبحراً وجواً".
كما شدد على حق الصومال في "الدفاع الشرعي عن أراضيها وفق ما نصت عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ومواد ميثاق جامعة الدول العربية ذات الصلة، ومساندتها في أي إجراءات تقرر اتخاذها للتصدي لمحاولة الاعتداء عليها في إطار الشرعية الدولية".
كما أشار البيان إلى "التأييد الكامل والتضامن مع موقف الدولة الصومالية الذي اعتبر أن أي اجراء يعترف بانفصال إقليم أرض الصومال هو باطل ولاغي وغير مقبول ويمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي، ويعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية الصومالية، وانتهاكاً كاملاً لسيادة ووحدة أراضي الصومال من شأنه تقويض السلم والأمن الإقليميين، ومفاقمة التوترات السياسية في الصومال والبحر الأحمر وخليج عدن والقرن الإفريقي".
واعتبر البيان "التحركات الإسرائيلية محاولة خطيرة لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في خليج عدن، والبحر الأحمر، قبالة السواحل الصومالية"، وطالب المجتمع الدولي بـ"التصدي لتلك الإجراءات بوصفها مهدّدة للسلم والأمن الإقليميين والدوليين، ولحرية الملاحة والتجارة الدولية".