اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن قيام الاحتلال "الإسرائيلي" بإخطار أكثر من عشر منظمات إنسانية دولية بسحب تصاريح عملها في قطاع غزة والضفة الغربية يُعدّ جريمة حرب وفصلًا جديدًا من فصول حرب الإبادة الجماعية، وتصعيدًا خطيرًا لسياسة التجويع والإنهاك.
وأوضحت الجبهة في بيان، أن القرار سياسي بامتياز، ويهدف إلى تشديد الحصار ومنع وصول الحد الأدنى من المساعدات الطبية والإغاثية، وتحويل غزة والضفة إلى مناطق غير قابلة للحياة، من خلال طرد الشهود الدوليين على جرائم الاحتلال.
وأضافت أن الهجمة الممنهجة على المنظمات الدولية، بالتوازي مع القرارات العدوانية بحق وكالة "الأونروا"، تندرج في إطار مخطط يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء الالتزامات الدولية تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، في ظل ما وصفته بـ"الشراكة الأميركية المباشرة وغياب المحاسبة الدولية".
كما انتقدت الجبهة اشتراط الاحتلال تسليم قوائم بأسماء الموظفين لإجراء ما يسمى "فحصًا أمنيًا"، معتبرةً ذلك محاولة لابتزاز المنظمات الإنسانية وتحويل العمل الإغاثي إلى أداة أمنية، ما يؤدي إلى فصل مئات الموظفين الفلسطينيين وتقويض الجهود الإنسانية.
كذلك حذّرت من أن استمرار الصمت الدولي إزاء طرد المنظمات التي تقدّم الرعاية الطبية والإغاثية لملايين المحاصرين يُعدّ ضوءًا أخضر للاحتلال لمواصلة جرائمه، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته ووقف هذا القرار، الذي من المقرر أن يبدأ تنفيذه مع مطلع العام 2026.