من ميثاق الأمم المتحدة إلى شريعة الغاب.. العدوان الأميركي على #فنزويلا يهدد النظام الدولي (تقرير)
تاريخ النشر 10:00 08-01-2026الكاتب: حسين سلمانالمصدر: إذاعة النورالبلد: فنزويلا
0
ضربةٌ تاريخيةٌ كبيرةٌ وجهتها الولايات المتحدة الأمريكية للقانون الدولي من خلال العدوان السافر على فنزويلا واختطاف رئيسها الشرعي وزوجته.
مادورو وترامب
حدثٌ أعاد العالم إلى شريعة الغاب التي لا مكان فيها إلا للأقوياء الذين يفرضون هيمنتهم بالفعل العسكري والاقتصادي والأمني بعيداً عن الأعراف والقوانين الدولية.
ففي أي إطار يمكن وضع الممارسات الأمريكية هذه؟ عن ذلك تحدث لإذاعة النور الخبير في القانون الدولي الدكتور حسن جوني الذي أكد أن اعتداء دولة على دولة أخرى وخطف رئيس جمهورية ومن قصر الجمهورية تحديداً "هذه السابقة التاريخية سيكون لها أثار كبيرة جداً ليس فقط على العلاقات الدولية وطبيعة العلاقات بين الدول وكيف يجب أن تكون العلاقات محمية بالقانون الدولي".
كما لفت جوني إلى أن الانتهاك "خطير جداً لمستقبل العلاقات بين الدول والقانون الدولي العام الذي تم انتهاكه اليوم وانتهاك كل المعادلات والاتفاقيات الدولية المعنية بحماية الدول وشخصيات الدولية"، موضحًا أن الأمر من الممكن قول عنه أنّ هناك "قرصنة سياسية".
الولايات المتحدة الامريكية ضربت ميثاق الامم المتحدة الذي يحمي الدول والشعوب وفق ما يرى جوني، حيث "هناك انتهاك لميثاق الامم المتحدة الذي أرسى السلم والأمن الدوليين منذ الحرب العالمية الثانية"، مشيرًا إلى أن "الميثاق توصلت له البشرية بعد ستين مليون ضحية وبالتالي جاء ميثاقاً جيداً ليحفظ السيادة الوطنية والحصانات الدبلوماسية ومنع التدخل بشؤون الداخلية لأي دولة".
وما بين قوة المنطق ومنطق القوة تذهب الولايات المتحدة الامريكية بعيداً في تخريب الأمم والدول والمجتمعات وتضرب عرض الحائط بكل القوانين التي من شأنها أن تحافظ على الاستقرار والسلم الدوليين بهدف الحفاظ على مصالحها اياً كانت المخاطر.