حذر العراق من أن "استمرار الهجمات التي تستهدف مناطق مدنية وسكنية في حلب السورية ستكون له انعكاسات مباشرة على الوضع في العراق".
وأعرب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عن "القلق إزاء ما يجري في حلب من هجمات تستهدف مناطق مدنية وسكنية، وما نتج عنها من نزوح آلاف المواطنين الكرد خارج مناطقهم".
وشدد على "أهمية العمل المشترك من أجل إيقاف هذه الهجمات ودعم الأمن والاستقرار في سوريا"، مشددا على أن "استمرار تلك الأحداث ستكون له انعكاسات مباشرة على الوضع في العراق".
ودعا إلى "تهدئة الأوضاع في اليمن بما يخدم مصلحة الشعب اليمني".
وبحسب بيان للحكومة العراقية، جرى خلال الاتصال "تبادل الآراء بشأن أوضاع المنطقة، ولاسيما التطورات الأخيرة في سوريا وبخاصة الأحداث الجارية في مدينة حلب والتأكيد على ضرورة وقف الصراعات، والاستمرار في المسارات التفاوضية، ولاسيما بين الحكومة الانتقالية وقيادات "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) وضرورة التواصل مع الحكومة في دمشق، ومناقشة خطورة هذه التطورات والعمل على معالجتها".
كما تطرق الاتصال إلى "التوترات والتهديدات العامة في المنطقة، والأوضاع في إيران وتقييم المشهد الإقليمي، وانعكاسات التوترات الإقليمية على كل من العراق والسعودية فضلا عن بحث التطورات في فنزويلا وتأثيراتها المحتملة على أسعار النفط في الأسواق العالمية".
بدوره، دعا الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد "جميع الأطراف في سوريا إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار ومعالجة المشاكل بالطرق السلمية، والابتعاد عن أعمال العنف والعمل على وقف الاشتباكات التي لا تصب في مصلحة أي طرف".
وقال الرئيس العراقي في بيان: "نتابع بقلق بالغ التوترات وأعمال العنف التي تشهدها مدينة حلب السورية المجاورة ونعرب عن دعمنا الكامل ومساندتنا للحلول السلمية التي ترسخ مبادئ التعايش وقبول الآخر".
وشدد على أن "جميع مكونات الشعب السوري مكملة لبعضها البعض، وأن السلام والحوار يجب أن يكونا الخيار الوحيد لحل المشاكل في هذا الوضع المتأزم الذي لن يؤدي إلا إلى وقوع ضحايا من المدنيين والنساء والأطفال".
وجدد دعم العراق ل "كل الجهود الرامية إلى خفض التوترات وتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة".