أشار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، خلال خطبة الجمعة الى أن "مبدأ حق القوة هو المسؤول عن كل ما يعانيه عالم اليوم،
حيث لا يمكن ان يجتمع هذا المبدأ مع مبادىء وقوانين انسانية ، وهو ما دفع اليوم بالرئيس الاميركي دونالد ترامب الى استباحة كل القوانين الدولية والمباديء الانساني".
واعتبر الخطيب ان "كان يمكن لهذه السياسة الهمجية أن تدفعنا لتحييد أنفسنا عن تصرف بعيد عن أرضنا ومنطقتنا ،لولا أن هذه الممارسات تطال بلدنا ومنطقتنا أيضا،وتضغط على مصيرنا ومستقبلنا ،من خلال الدعم المطلق الذي تمحضه الإدارة الأميركية للكيان الصهيوني الذي ينزل ببلدنا وأهلنا قتلا وتدميرا من دون رادع أو وازع".
ولفت الى إن "العصر الأميركي يمارس طغيانه علينا يوميا. فالسلاح الذي تقتلنا به إسرائيل هو سلاح أميركي ،والمال الذي يتمتع به العدو هو مال أميركي، والدعم الذي يحظى به الكيان الصهيوني هو دعم أميركي. والمال الذي يعطى في الداخل فهو مال يدعم عدونا. ومن هنا على السلطة اللبنانية أن تفارق منطق الإنتظار وأن تفعّل تحركها في كل الإتجاهات ،وتشغّل دبلوماسيتها النائمة والغائبة عن الساحة العربية والدولية ،بل هي أكثر من ذلك تبدو هذه الدبلوماسية معادية أحيانا لآلام ومعاناة شعبها من خلال بعض المواقف غير المستغربة لانها تخضع لنفس المبدأ".
ونوه الخطيب "بموقف رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، المستند إلى الموقف الوطني لقيادة الجيش اللبناني الذي وضع الأمور في نصابها، وأشار إلى الخلل الحقيقي في موضوع تثبيت وقف النار وردع العدوان الإسرائيلي،والمتمثل في استمرار الاحتلال لأجزاء من أرضنا، ما يحول دون عودة النازحين إلى بلداتهم وإعادة إعمار ما تهدم ،وكذلك عدم الإفراج عن الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.هذه المطالب التي يفترض أن تتمسك بها الدولة اللبنانية قبل القيام بأي خطوة أخرى".
واضاف :"نأسف لموقف الحكومة اللبنانية التي تسوّف وتماطل في إطلاق مسيرة الإعمار، أو حتى إقرار الآليات الضرورية لهذه العملية، من خلال تأجيل هذا الموضوع من جلسة مجلس وزراء إلى جلسة أخرى.. كما نأسف لتجاهل الحكومة لمعاناة النازحين والمتضررين، وهو أقل واجب يُفترض أن تقوم به في مواجهة هذا الواقع المرير، حيث يناقض الواقع ما يقال في التصريحات، من الاهتمام باهلنا الصابرين.. وأخشى ما نخشاه أن يفقد هؤلاء صبرهم حيال اللامبالاة الرسمية تجاه معاناتهم ".