بين الإملاءات الخارجية وحقوق اللبنانيين.. أين أولويات الحكومة اللبنانية؟ (تقرير)
تاريخ النشر 07:57 10-01-2026الكاتب: حسين سلمانالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
ما بين اهتمامات المواطن اللبناني وأولويات الحكومة، مسافات طويلة من التباعد ومساحات شاسعة لم تبذل الحكومة جهداً حقيقياً لتقليصها، في ظل ضياع بوصلة الاهتمامات وغيابها عن هموم الناس وشؤونهم،
الحكومة تُكلّف الجيش بوضع خطة لـ"حصر السلاح".. وانسحاب وزيري حزب الله وحركة أمل
ولا سيما في الملفات المعيشية والحياتية.. وما نشهده اليوم من صرخات الموظفين في القطاعين العام والخاص ليس سوى نتاج مباشر لسياسات الحكومة الحالية. من هنا يبرز السؤال: ما هي الأولويات التي يفترض بالحكومة أن تباشر بها؟
حول هذا الموضوع، يتحدث الكاتب والباحث السياسي رياض صوما، مشيراً إلى وجود قضايا اجتماعية ومعيشية داهمة، إلى جانب قضايا اقتصادية قد لا تكون آنية لكنها لا تقل أهمية، كقضية المودعين والودائع، وقضية مصير الذهب، وملف الموارد.
كما يلفت إلى التحركات المستمرة للأساتذة والموظفين، وإلى الشكوى العامة من تردّي الخدمات، مؤكداً أنه بعد نحو عام على تسلّم الحكومة السلطة، لا تزال الكهرباء تشهد تراجعاً من دون أي معالجة فعلية، فيما تعاني القطاعات الصحية والتعليمية من إهمال واضح، بل على العكس، لا تبدي السلطة أي اهتمام جدي بهذه الملفات.
ويضيف صوما أن هناك سلسلة من القضايا الملحّة التي تستوجب تحركاً سريعاً من الحكومة، وإذا انتقلنا إلى المخاطر ذات الطابع الاستراتيجي، يعود الحديث عن مسألة تهريب الذهب أو استمراره، وما يشكّله ذلك من خطر كبير، خصوصاً في ظل السياسات المالية التي تفكر بها القوى النافذة في السلطة، "أما الخطر الأكبر، فيتعلق بموارد لبنان النفطية والغازية، حيث ان الاتفاق مع قبرص أدى إلى التفريط بمساحات واسعة من المناطق البحرية التي كان يمكن أن تضمن للبنان موارد غازية فعلية".
والأخطر من ذلك، بحسب صوما، هو احتمال أن تمتدّ التنازلات السياسية والأمنية الجارية حالياً مع العدو "الإسرائيلي" على صعيد الأراضي المحتلة إلى حقوق لبنان البحرية، بما يعني الرضوخ لفيتو "إسرائيلي" فعلي يمنع لبنان من استخراج النفط والغاز وفق شروطه الوطنية.
وفيما تنكبّ الحكومة على تنفيذ أجندات خارجية والرضوخ للإملاءات الإقليمية والدولية، يئنّ المواطن اللبناني تحت وطأة أزمات اقتصادية ومعيشية خانقة، من دون أن يشعر بوجود حكومة فاعلة تعمل على وضع خارطة طريق واضحة لمعالجة قضايا الناس وحماية مصالحهم.