أشار رئيس لجنة المال النيابية النائب إبراهيم كنعان بعد اجتماع لجنة المال، إلى "أننا ناقشنا موازنة وزارة الداخلية بإداراتها ومؤسساتها على مدى خمس ساعات وأنجزناها.
وهناك موضوعان أساسيان مرتبطان بالانتخابات النيابية وإجرائها، وإشكالية السجون، فضلًا عن بنود تخصّ بعض المديريات والأجهزة. واتخذنا قرارًا مبدئيًا بمراجعة هذه البنود المتعلّقة بالطبابة والتغذية والإنشاءات والتجهيزات، للاطلاع على إمكانية تعزيزها ورفدها للقيام بالواجبات بحسب الأصول".
وأضاف: "تبيّن لنا أن موازنة الدفاع المدني تشغيلية، ولم تُرصد أي مبالغ للمهمات. فهناك 1900 مليار للرواتب، ولا اعتمادات للمعدات والسيارات ومواد إطفاء الحريق. وهناك مسؤولية وطنية وضرورة ملحّة لتعزيز موازنة الدفاع المدني الذي يقوم بمهامه من الجنوب إلى الشمال بإمكانات زهيدة. ولا يجوز أن يبقى هذا الجهاز بموازنة من هذا النوع، واتُّخذ القرار برفده بمبلغ معيّن بعد دراسة الإمكانات المتوافرة وفقًا لاحتياطي الموازنة".
وقال: "سيكون لي وللزملاء النواب حديث عن إيرادات الموازنة، في ضوء إمكان إعادة النظر بها من الاتصالات والجمارك وأماكن أخرى، بما يمكننا من تلبية طلبات عديدة، من بينها الدفاع المدني. وقد طلبت المديرية 4000 مليار بدلًا من 1900 مليار، وقد لا نتمكّن من تلبية المبلغ كاملًا، لكننا سنسعى لسدّ الثغرات والدعم وفق الإمكانات لتمكين الدفاع المدني من القيام بمهامه".
وتابع كنعان: "في موضوع قوى الأمن الداخلي، حصل تطويع أكثر من ألف عسكري جديد، والموازنة لم تلحظ هذه الزيادة، سواء على صعيد الطبابة أو الاستشفاء أو الآليات التي، كما فهمنا من وزير الداخلية ومدير عام قوى الأمن الداخلي، لم يتم استبدالها منذ العام 2015. فإذا كنا نريد الأمن بالحد الأدنى المقبول، فالمطلوب تأمين الإمكانات لذلك. فالهبات والتبرعات لا تقوم بما هو مطلوب من مهمات. وهذه الأرقام ستحال إلينا خلال الـ24 ساعة المقبلة للقيام بدراستها والنظر في الإمكانات".
وقال: "على صعيد الأمن العام، فإن الاعتمادات أيضًا قيد النظر، نظرًا لتطويع عناصر جديدة، ولمسؤولية المديرية عن جوازات السفر بما يتعلّق بالانتخابات النيابية".
وأشار كنعان إلى أن "موازنات المحافظات هزيلة جدًا ومعيبة، ولا تسمح بتشغيل الدولة والإدارات المحلية والمركزية الموجودة في كل المحافظات، وهو ما سيتم النظر فيه، والمبالغ المطلوبة ضرورية وإن لم تكن كبيرة".
وأضاف: "هذه الجلسة ضرورية جدًا، كما كل جلسات لجنة المال، للإضاءة للحكومة ووزارة المالية تحديدًا، بأن نقاش الموازنة يفترض الأخذ بالاعتبار التطبيق، إذ إن مجلس النواب يضطر للقيام بجزء كبير مما كان يُفترض على الحكومة القيام به".
وأشار كنعان إلى أن البحث تطرّق أيضًا إلى صندوق المخاتير، والمساهمة فيه صفر، وهو أمر غير مقبول. وهناك طلب من إدارة الصندوق بالوصول إلى 600 مليار، وهذا المبلغ قد لا يكون متوافرًا حاليًا، ولكن لا يجوز أن يبقى الصندوق الذي يُعنى بالمختار وتعويضه وصحته محرومًا من أي مساهمة من الدولة.
أما على صعيد الانتخابات النيابية، فقال كنعان: "حصل نقاش مع وزير الداخلية أحمد الحجار الذي أوجّه له تحية على حضوره مع كل المديريات التابعة لوزارته، وهو أمر يدل على حرص وزير الداخلية على الشفافية والخدمة المطلوبة من الوزارة والإدارة والأجهزة. وقد شرح وزير الداخلية أنه أمام واقع واحد، وهو أن القانون الحالي نافذ، ويتحدث عن ستة نواب للاغتراب، والمجلس النيابي لم ينظر في التعديلات التي أرسلتها الحكومة. والوزير مضطر إلى تطبيق القانون وإحالة اقتراح قبل نهاية الشهر لتتخذ الحكومة القرار المناسب حتى تُجرى الانتخابات، أو المجلس النيابي في حال قرر تعديل القانون، وإمكانية ذلك غير متاحة حاليًا في ظل الأزمة السياسية المعروفة".