السلطة اللبنانية ترى في سياسة الدبلوماسية حلاً لإنهاء الاحتلال "الإسرائيلي" ..فما مدى نجاعة ذلك؟ (تقرير)
تاريخ النشر 07:48 19-01-2026الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
منذ تشكيل الحكومة، يرفع لبنان شعار "الدبلوماسية" في تعاطيه مع العدو "الإسرائيلي"، ويقدّم التهدئة والتنازلات على أنها الطريق الوحيد لحماية البلاد، لكن الوقائع على الأرض تقول العكس تماماً.
تقرير لجنة الطوارئ الـ 30: 179 غارة خلال 48 ساعة ومغادرة 353410 سوري
فلا العدوان توقف، ولا احترام للسيادة، ولا التزام بأي اتفاق أو قرار دولي، فيما الخروقات الجوية والبرية مستمرة، والتهديدات تتصاعد> فما هي الملاحظات على أداء الدبلوماسية اللبنانية؟
سؤال يجيب عنه لإذاعة النور الكاتب والباحث السياسي وسام ناصيف ياسين بالقول: "لا شك أن هناك الكثير من الملاحظات التي تُذكَر عن هذا الموضوع، وعلى رأسها كلام رأس الدبلوماسية، فحين يقول وزير الخارجية ماذا يمكننا أن نفعل للإسرائيلي؟، فهذا يعني الاستسلام قبل بدء التفاوض"، مشيراً إلى أنه مع مرور أكثر من سنة على اتفاق وقف إطلاق النار، يبدو أن الأميركي لا يكترث وإنما يهمه كما هو معلوم مصلحة "إسرائيل"، وذلك يعني باختصار شديد أن لبنان بدأ بتقديم تنازلات متتالية فيما العدو "الإسرائيلي" لن يقدم أي شيء. وعما قدمه لبنان لناحية رفع شكاوى لمجلس الأمن الدولي إزاء الانتهاكات التي تحصل: قال ياسين: "نحن لم نفعل شيئاً بالمعنى الدبلوماسي ".
الدبلوماسية الحقيقية لا تعني الاستسلام، بل تعني فرض الحقوق عبر السياسة كما تُفرض عبر الميدان، يشدّد ياسين، لافتاً إلى أن "الدبلوماسية لا تُبنى بالضعف أو بالتنازلات من طرف واحد، بل بقرار داخلي موحّد، إضافة الى الارتكاز لنقاط القوة في البلد ودعم هذه النقاط مقابل احتلال العدو لأرضنا، فيما هو لديه أسرى لنا ويمارس علينا اعتداءاتٍ يومية ويمنع إعادة الاعمار وعودة سكان القرى الجنوبية إلى قراهم".
لا تكون الدبلوماسية بالاستسلام ولا بالتنازل عن عناصر القوة، فالاستسلام لا يحمي وطناً، بل يفتح الباب أمام مزيد من الابتزاز والعدوان.