أعلنت حركة "الجهاد الإسلامي" في فلسطين أن قوات الاحتلال صعّدت اليوم من انتهاكاتها عبر استهداف سيارة تابعة للجنة المصرية أثناء أداء طاقمها واجبهم المهني في توثيق الجهود الإغاثية وتصوير مخيمات اللجنة في منطقة نيتساريم وسط قطاع غزة،
ما أدى إلى استشهاد ثلاثة صحفيين هم: محمد صلاح قشطة، وعبد الرؤوف شعت، وأنس غنيم.
وأكدت الحركة في بيان أن الاستهداف المباشر لطواقم تعمل تحت مظلة "اللجنة المصرية" لا يمكن اعتباره "خطأً ميدانيًا"، بل يمثل رسالة سياسية "بالنار" تعكس رفض حكومة الاحتلال الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة مكشوفة لفرض شروطها بالقوة وتفريغ التفاهمات من مضمونها عبر التصعيد العسكري.
كما اعتبرت الجهاد الإسلامي أن هذا الاعتداء يشكّل مساسًا سافرًا بدور الوسطاء، وفي مقدمتهم الدور المصري، ورسالة ترهيب لكل الجهات المشرفة على الإغاثة والإعمار، في محاولة لتقويض أي جهد يهدف إلى تثبيت الاستقرار في قطاع غزة.
وأضافت أن استمرار الاحتلال في اتباع "سياسة الخروقات" التي أسفرت عن استشهاد المئات منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، هو نتيجة مباشرة للتراخي الدولي في وضع حد لهذه الانتهاكات، مشيرةً إلى أن الصمت عن "الخروقات المتراكمة" منح الاحتلال ضوءًا أخضر للتمادي وصولًا إلى استهداف الطواقم الصحفية والبعثات المرتبطة بالوسطاء.
كذلك، أوضحت أن استشهاد الصحفيين اليوم يأتي حلقة جديدة في مسلسل "حرب الإبادة ضد الحقيقة"، وهي سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال منذ بدء العدوان لطمس جرائمه وعرقلة وصول الحقيقة إلى الرأي العام العالمي.
وختمت حركة الجهاد الإسلامي بيانها بالتأكيد على تحميل المجتمع الدولي والقوى الفاعلة مسؤولية لجم هذا التغول فورًا، ووضع حد حاسم للخروقات المتكررة، وإلزام الاحتلال باستحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق دون قيد أو شرط، محذرةً من أن سياسة "فرض الشروط بالنار" لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني، لكنها قد تدفع المنطقة بأسرها نحو انفجار لا يمكن السيطرة عليه.