"الميكانيزم" شاهد زور: لبنان يتنازل… "إسرائيل" تعتدي واللجنة تتفرّج
تاريخ النشر 19:01 21-01-2026الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
أكثر من عام على عمل لجنة الميكانيزم"، لبنان قدم ما طلب منه. التزم بالآليات، حضر الاجتماعات، وسجل اعتراضاته ضمن الأطر المحددة، بل وذهب أبعد من ذلك..
منذ تكليفها مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار.. أداء لجنة الميكانيزم ينحاز بوضوح لصالح العدو "الإسرائيلي" مع تصاعد الضغط على لبنان وجيشه (تقرير)
بل وذهب أبعد من ذلك عندما وافق على إدخال عنصر مدني إلى اللجنة، في خطوة وصفت بأنها تنازل إضافي تحت عنوان تسهيل العمل ومنع التصعيد. ولكن في المقابل، ماذا كانت النتيجة؟ الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، الاستهدافات لم تردع، فيما بقي التقارير اللجنة بلا إجراءات رادعة ولا ضمانات حقيقية لحماية السيادة اللبنانية.
فلجنة الميكانيزم لم تحقق للبنان شيئاً، بحسب المحلل السياسي توفيق شومان.
"كانت لجنة الميكانيزم شاهد زور بالأصل، وبالتالي لم يكن لها سوى عمل واحد إحصاء الاعتداءات الإسرائيلية من دون أن يصار إلى توجيه اللوم أو العتب أو الإنذار للعدو الإسرائيلي. من هنا أعتقد أنه منذ البداية كان عمل هذه اللجنة أشبه بالبطة المشلولة، لا أقدام لها، وأيضا لا أجنحة على الإطلاق".
نجح لبنان في اتباع سياسة التنازلات، والوقائع تشير إلى أنه كلما أبدى لبنان مرونة إضافية، استثمر العدو الوقت لفرض وقائع جديدة على الأرض، وهذا الواقع مخيف برأي شومان.
"للأسف مع ذلك، هناك من يراهن في لبنان على الاستمرار في السياسة التنازلية، ولكن من دون أن يحظى على الأقل بوعد ومن دون أن يحظى على الأقل بأمل. لذلك حقيقة كمراقب لدي خشية كبيرة من المضي في هذه السياسة التي لا تعود على لبنان إلا بالخسائر المجانية وبالتالي من دون الحصول على أي مقابل".
منذ أكثر من عام، ولجنة الميكانزم تكتفي بالتفرج، والتجربة تظهر دائماً أن التنازل من طرف واحد لا يبني استقراراً. لذلك يطرح السؤال متى تتحول اللجان من شاهد على الانتهاكات إلى أداة لوقفها؟