رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض، خلال الجلسة التشريعية لمناقشة مشروع الموازنة للعام 2026، أن الموازنة تصحيحية وليست إصلاحية، وهي كسابقاتها تصحح من إيرادات الموازنة منذ عام 2019.
وقال فياض إن الدولة تعالج موضوع الإيرادات ولكن لا تعالج موضوع الرواتب، فولدت المشكلة التي تحتاج إلى معالجة، مشيرًا إلى أن حصيلة الضرائب في الموازنة ارتفعت بنسبة 150% على الرواتب والأجور و160% على الميكانيك، ما يشير إلى تعميق الشرخ الاجتماعي وزيادة التشوّهات في توزيع الثروة بين المواطنين.
وشدد على أنه "لا يجوز على الإطلاق أن نؤجل عملية إعادة الإعمار حتى تكتمل مقومات الصندوق السيادي ومساعدات الدول"، معتبرًا أن على الدولة الشروع بالترميم الإنشائي لأن من شأنه أن يعيد مئات العائلات إلى بيوتها، مؤكداً أن وضع رواتب القطاع العام على سكة المعالجة هو أمر ملح لا يحتمل التأجيل.
وأشار فياض إلى أنه يجب مناقشة قانون الفجوة المالية وإعادة الانتظام المالي بأسرع وقت.
وأكد فياض أن هناك جزءاً واسعاً من المجتمع اللبناني أصبح في دائرة الاستهداف اليومي، من قتل ودمار وتهجير من قبل العدو "الإسرائيلي"، غير أنه يمضي بشموخ دفاعاً عن أرضه ووفاءً لشهدائه، مشيراً إلى أن موقف نزع السلاح المُتخذ من قبل بعض المسؤولين السياسيين يجاهر علناً بالدور "الإسرائيلي" بالقضاء على المقاومة، وهو ما يدفع باتجاه صدام داخلي.
وقال: "في ما يتعلق باستراتيجية التفاوض، لم نسمع حتى الآن بأيّ ضمان من الأميركي عن أن هناك استعدادًا للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار أو لاحترام السيادة اللبنانية، بينما نحن التزمنا بوقف إطلاق النار، والموقف اللبناني ليس ضعيفًا، لبنان التزم بما عليه في الـ1701 ولدينا حق الدفاع عن أرضنا"، مشدداً على أن أي تصعيد "إسرائيلي" يتلاشى أمام ثبات الموقف اللبناني، ونحن نملك القوة لتحقيق ذلك.
وأضاف النائب فياض: "نتمسك بالثوابت الوطنية، وهي الانسحاب "الإسرائيلي" ووقف الاعتداءات وإطلاق سراح الأسرى وعودة الأهالي إلى القرى وإعادة الإعمار، معتبرًا أن على الدولة أن تثبت على الموقف السياسي بأنها التزمت بما عليها، ولا تقدم التنازلات وستجد المقاومة والشعب خلفها.