صادق مجلس النواب اللبناني، مساء الخميس، على مشروع قانون الموازنة العامة عن العام 2026 بأكثرية 59 صوتًا و34 صوتًا معارضًا و11 صوتًا ممتنعًا.
وشهدت جلسة مناقشة الموازنة المسائية في اليوم الثالث والأخير نقاشات حادة حول موضوع زيادة رواتب القطاع العام والمتقاعدين في المؤسسات العسكرية والأمنية، وذلك بالتزامن مع تصاعد التحركات المطلبية في الخارج، حيث تمكن المتظاهرون من اقتحام ساحة النجمة والوصول إلى بوابة المجلس النيابي.
وعقب المصادقة عليها، قال وزير المالية ياسين جابر إن "لو سقطت هذه الموزانة لكُنَّا سنلجأ إلى الموزانة الاثني عشرية، والجميع يتذكر ما تسببت به سلسلة الرتب والرواتب وموجودات الخزينة بالليرة"، وأضاف أن "نحن مع الحقوق ولم نخرج من النفق، ونحاول لملمة المؤسسات، ومن غير المعقول التسرع في القرارات".
وأكد وزير المالية أن "الاتفاق قائم وضروريّ، وأعطينا كلمة ولا تراجع عنها، والأرقام يجب أن تكون مدروسة ولا نُريد إيذاء البلد".
وفي أثناء انعقاد جلسة مناقشة الموازنة حصل أخذ ورد في مجلس النواب حول تصحيح أجور القطاع العام بعد أن أكد وزير المال أن الحكومة ملتزمة تحسين الرواتب بعد إقرار الموازنة.
وسجل عدد من النواب اعتراضهم، وطالب آخرون برفع الجلسة ليوم غد، باعتبار ألَّا جواب واضحًا حول قيمة الزيادة التي ستبلغ 80 دولارًا، إذا كانت على أساس الراتب الأساسي، فيما طالب الرئيس بري بوقف البث المباشر خاصة بعد أن شهد محيط المجلس تظاهرة احتجاجية للعسكريين المتقاعدين وصلت إلى بوابته.
وجرى تفاوض في مكتب النائب إلياس بو صعب مع وفد من المتقاعدين، بالتزامن مع تصويت الهيئة العامة في مجلس النواب على الجزء الأول المتعلّق بنفقات وموازنات الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة.
وكان وزير المالية قدم في مداخلته خلال جلسات مناقشة مشروع موازنة العام 2026، عرضًا تفصيليًا للمسار الذي سلكته الحكومة في إعداد الموازنة، وللخيارات المالية والاقتصادية المعتمدة في ظلّ الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد.