شمخاني: المفاوضات محصورة بالملف النووي ولا نقل للمخزون خارج إيران
تاريخ النشر 23:09 02-02-2026 الكاتب: إذاعة النور المصدر: قناة الميادين البلد: دولي
0

تطرق المستشار السياسي لقائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، الأدميرال علي شمخاني، في مقابلة مع قناة "الميادين"، إلى ما يُطرح على إيران في المفاوضات النووية بشأن إخراج مخزونها من اليورانيوم المخصّب إلى خارج البلاد، ولا سيما إلى روسيا،

شمخاني: لدينا أدلة حول مشاركة بعض الدول في نقل الإرهابيين إلى "أفغانستان"
شمخاني: لدينا أدلة حول مشاركة بعض الدول في نقل الإرهابيين إلى "أفغانستان"

رافضاً هذا الطرح، ومؤكداً أنّه "لا سبب لنقل المواد المخزّنة خارج إيران".

وأوضح أنّ البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية الإيرانية "سلمي ويستند إلى قدرات محلية"، لافتاً إلى أنّ "نسبة التخصيب البالغة 60% يمكن تخفيفها إلى 20% إذا كان هناك قلق لدى الطرف الآخر، لكن مقابل ثمن".

وأشار إلى أنّ إيران تعتمد "فكراً أساسياً يقوم على أنّ تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% يهدف أولاً إلى مواجهة مؤامرات الأعداء، وثانياً إلى الاستعداد للتفاوض والحوار".

وفي السياق نفسه، شدّد شمخاني على أنّ "إنتاج السلاح النووي وامتلاكه يُعدّ حراماً"، معتبراً أنّ الغرب "إما لا يفهم أو لا يريد أن يفهم" هذا الموقف، الذي وصفه بأنّه "قرار ثابت نابع من رؤية المرجع وقائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي".

ولفت إلى ثلاث لاءات إيرانية ثابتة في المفاوضات السابقة، وهي أنّ "إيران لا تسعى إلى سلاح نووي، ولن تنتجه، ولن تخزّنه أبداً"، مضيفاً أنّ على الطرف الآخر "أن يدفع ثمن ذلك".

وكشف شمخاني أنّ كمية مخزون اليورانيوم المخصّب "لا تزال غير معروفة بدقة"، نظراً إلى أنّ جزءاً منه كان تحت الأنقاض، ولم تُتخذ حتى الآن مبادرة لإخراجه بسبب المخاطر الأمنية، مشيراً إلى أنّ المفاوضات جارية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقدير الكمية "مع الحفاظ على الأمن ومن دون تعريض أحد للخطر".

وعن المفاوضات مع الولايات المتحدة، قال شمخاني إنّ إيران "أكّدت مراراً استعدادها للمفاوضات العملية مع الولايات المتحدة الأميركية"، مشيراً إلى أنّ أوروبا "أثبتت عملياً عدم قدرتها على التأثير"، لا سيما بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018.

وأوضح أنّ التفاوض "محصور فقط بالولايات المتحدة الأميركية، وفقط في الملف النووي الذي يمكن التوصل فيه إلى اتفاق"، مؤكداً أنّ إمكانية التفاوض قائمة "شرط الابتعاد عن لغة التهديد والأوامر غير المنطقية، والجلوس بشكل منصف على طاولة المفاوضات".

وعن احتمال عقد لقاءات إيرانية – أميركية في تركيا، أشار إلى أنّه "إذا توافرت الشروط المذكورة، فهناك إمكانية للقاءات مباشرة وغير مباشرة"، موضحاً أنّ التفاوض المباشر "يسبقه حتماً تفاوض غير مباشر، وإذا حصل تفاهم سريع يمكن الانتقال إلى مفاوضات مباشرة محصورة بالملف النووي".

وفي ما يتعلّق بتزايد التهديدات بشنّ حرب على إيران، قال شمخاني إنّ "الحرب لا تقتصر على إطلاق النار أو أزيز المدافع"، معتبراً أنّ إيران "تعيش ظروف الحرب فعلياً وتشعر بظلالها".

وأضاف أنّ بلاده "مستعدة لأي تطوّر"، مؤكداً أنّ هذه الجهوزية "لا تعني الدفع نحو الحرب، بل الاستعداد لها"، محذّراً من أنّ الأعداء "يسعون لابتلاع إيران، لكن ذلك غير ممكن".

وأشار إلى أنّ ما شهدته البلاد مؤخراً "ليس جزءاً من تمهيد مباشر لحرب"، بل "يندرج ضمن سيناريوهات متعددة اعتمدتها الولايات المتحدة منذ انسحابها من الاتفاق النووي"، معتبراً أنّ ما يجري حالياً يندرج في إطار "الخطة البديلة" الهادفة إلى إضعاف إيران من الداخل.

وعن حتمية الحرب، قال شمخاني إنّ العسكريين "يفترضون دائماً أنّ الحرب احتمال قائم"، لكنه رأى في المقابل أنّ "الواقع السياسي لا يزال يتيح مجالاً للدبلوماسية والحوار لتجنّب الكارثة".

وأوضح أنّ توسّع أي حرب محتملة إلى صراع إقليمي يعود إلى انتشار القوات المعادية في المنطقة، إضافة إلى الدروس المستخلصة من حرب حزيران/يونيو الماضية، مؤكداً أنّ "ضبط النفس لن يتكرر إذا تكرّرت التهديدات".

وشدّد على أنّ أي هجوم أميركي سيعني تلقائياً "رداً على إسرائيل"، معتبراً أنّ "إسرائيل وأميركا وجهان لعملة واحدة"، وأنّ حجم الرد الإيراني "مرتبط بطبيعة الخطوات والإجراءات التي يتخذها الطرف الآخر".

وفي ما يخصّ أمن القيادة الإيرانية، أكّد شمخاني أنّ حماية السيد علي خامنئي "واجب أساسي"، محذّراً من أنّ "أي اعتداء سيؤدي إلى أزمة كبيرة تتجاوز كل التوقعات".

كما شدّد على أنّ الثورة الإسلامية "لا تخشى الصعوبات"، معتبراً أنّ ما يروَّج من مخاوف يندرج ضمن "الحرب المعرفية والنفسية" التي يشنّها الأعداء.

وفي ختام المقابلة، وجّه شمخاني رسالة إلى الولايات المتحدة ودول المنطقة وجمهور المقاومة، مؤكداً أنّ إيران "لم تبدأ أي حرب طوال 47 عاماً"، لكنها "ستواصل دعم خيار المقاومة"، معتبراً أنّ "سبب استهداف إيران هو موقعها في محور المقاومة".