أكد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، مساء اليوم، دعم باريس المستمر للبنان في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار، مع التركيز على تنفيذ القرارات الدولية ودعم الجيش اللبناني.
وفي مؤتمر صحافي بقصر الصنوبر (مقر السفارة الفرنسية في بيروت)، قال بارو إن "لبنان في قلبي منذ زيارتي الأولى للبنان في أيلول 2024 خلال تعرض لبنان للحرب وسقوط الألاف من القتلى وعشرات ألاف من الجرحى وأكثر من مليون نازح. وحيث كان لبنان أيضا يواجه أزمة مؤسساتية، وبفضل وقف إطلاق النار وأيضا الجهود التي دعمناها لاستعاد لبنان تاريخه، وعمل القادة اللبنانيون من أجل السيادة اللبنانية واستعادة العافية والازدهار وأن تتمكن الدولة من حصر السلاح واستعادة سيادتها".
ووجه الوزير الفرنسي التحية لـ"كل التقدم الذي أنجزته السلطات اللبنانية ولكن نبقى واعين لحجم الأعمال التي يجب أن نقوم بها"، وأضاف أن "التقيت اليوم الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ونظيري وزير الخارجية يوسف رجي. وسأجتمع غدا بقائد الجيش الجنرال رودولف هيكل، لدى عودته من واشنطن. ونقلت إليهم جميعا الرسالة نفسها: إن فرنسا تقف إلى جانب لبنان لكي تطبق كل القرارات ولتدعمه بكل القرارات الشجاعة".
وأشار بارو إلى أن "نحن بالتأكيد نتابع وقف إطلاق النار ومسألة حصرية السلاح، ونستمر في المضي قدما بإصرار على رغم التوترات الإقليمية والصعوبات الداخلية. وفي هذا الإطار لدينا ثلاث أولويات: الأولى هي الأمن، وفرنسا ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار الذي اتخذ في شهر تشرين الثاني 2024، وقد أتى نتيجة لجهود أميركية - فرنسية، واشترط أن تنسحب "إسرائيل" من الأراضي اللبنانية وأن يتم حماية المدنيين، وقد بدأت المفاوضات بين اللبنانيين والإسرائيليين ضمن آلية الميكانيزم اللبناني - الإسرائيلي للعمل من أجل وقف إطلاق النار. وهذه خطوة مهمة وصولا إلى السلام".
وأشار الوزير الفرنسي إلى وجود أولوية "هي إعادة البناء والاستعادة العافية، ويجب أن يعمل لبنان لاستعادة ثقة المواطنين والمؤسسات والانتشار أيضا والمودعين. وبالتأكيد يعتمد على الوضع الأمني، وأيضا على الوضوح في الخطوات الاقتصادية والمالية التي يجب أن تعمل عليها السلطات اللبنانية لتقوية البلاد. وإن فرنسا مستعدة للدعم عندما يحين الوقت للتحفيز الدولي لإعادة البناء والثقة في لبنان وستعقد مؤتمرا خاصا في هذا الموضوع ولكن ذلك يفترض أن تستمر الإصلاحات وأن يتم تطبيق كل هذه القرارات".
وحض بارو السلطات اللبنانية لـ"عقد اتفاقية مع صندوق النقد الدولي. وأما في ما يتعلق بقانون توزيع الخسائر فإن خسائر النظام المالي اللبناني يجعل أن كل قانون يتم إقراره يستلزم تضحيات وخيارات صعبة. ولكن هذه هي الطريقة الصعبة الوحيدة التي تسمح بوضع حد وإقفال الباب على هذه الأزمة الاقتصادية ويفترض ذلك مسؤولية من الطبقة السياسية اللبنانية".
وتوقع الوزير الفرنسي "انسحاب قوات اليونيفيل التي سيبدأ في نهاية العام 2026 وسيستمر حتى نهاية العام 2027. ويجب تعزيز الجيش اللبناني لنتمكن من بناء المستقبل بعد انسحاب اليونيفيل، وأيضاً بحسب توجهات السلطات اللبنانية والرئيس عون حيث سنقوم ببناء وإعداد حل استناداً للأمم المتحدة ونجمع فيها كل الشركاء والدول المستعدين للاستجابة لدعم لبنان".
َ