نقابة المالكين في لبنان: لإطلاق مسح وطني شامل للأبنية الآيلة للسقوط... استمرار الإهمال يرقى إلى المسؤوليّة عن أي فاجعة مقبلة
تاريخ النشر 18:00 08-02-2026 الكاتب: إذاعة النور المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام البلد: محلي
0

أعربت نقابة المالكين في لبنان، الأحد، عن قلقها وأسفها إزاء انهيار مبنى جديد في مدينة طرابلس، مؤكدة "حجم الإهمال والتقصير الفاضح من قبل الدولة اللبنانيّة تجاه سلامة المواطنين وأمنهم السكني"، ومتمنية "أن تثمر عمليات الإنقاذ العثور على أحياء تحت الأنقاض".

حشد حول المبنى المنهار في طرابلس شمال لبنان 08-02-2026
حشد حول المبنى المنهار في طرابلس شمال لبنان 08-02-2026

ورأت النقابة أن "هذا الانهيار ليس حادثًا معزولًا، بل حلقة إضافيّة في سلسلة طويلة من الكوارث المتوقَّعة، نتيجة غياب أي سياسة وقائيّة، وعدم قيام الجهات الرسميّة المعنيّة بواجباتها الأساسيّة في مسح الأبنية المهدّدة بالانهيار، وإخلائها، وتأمين بدائل سكنيّة لائقة وآمنة، أو حتى اتخاذ إجراءات طارئة تحدّ من تفاقم المخاطر".

وسألت النقابة "إلى متى ستبقى هذه المباني قنابل موقوتة مزروعة بين الناس؟ وإلى متى ستبقى الدولة في موقع المتفرّج، مستقيلة من مسؤوليّاتها الدستوريّة والإنسانيّة؟ فإنّ المسؤوليّة الأولى في كوارث الانهيار تقع على عاتق الدولة، التي تمتلك سلطة التشريع والتنفيذ والرقابة، لكنها تغيب حين يكون المطلوب حماية الأرواح لا جباية الرسوم أو تبادل الاتّهامات".

وطالبت النقابة بـ"إطلاق مسح وطني شامل للأبنية الآيلة للسقوط، واتّخاذ قرارات فوريّة بالإخلاء حيث يلزم، وفق تقارير هندسيّة واضحة وشفافة، وإيجاد بدائل سكنيّة تحفظ كرامة السكّان وسلامتهم، ووضع خطّة وطنيّة لمعالجة ملف الأبنية المهدّدة المؤجّرة أو المصادرة، بعيدًا عن التّرقيع وردود الفعل المتأخّرة".

وخلصت النقابة إلى أن "استمرار هذا الإهمال يرقى إلى مستوى المسؤوليّة المباشرة عن أي فاجعة مقبلة. والأرواح التي تُزهق تحت الركام ليست أرقامًا في نشرات الأخبار، بل ضحايا دولة غائبة عن واجبها الأساسي بحماية مواطنيها".