خطيب المسجد الأقصى يحذر من تقييد الاحتلال وصول المصلين إلى المسجد... "إجراءات لفرض السيطرة والسيادة" تمتد إلى الأحياء الفلسطينية في القدس
تاريخ النشر 20:16 14-02-2026 الكاتب: إذاعة النور المصدر: الأناضول البلد: إقليمي
0

حذر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، السبت، من قرار الإحتلال تقييد وصول المصلين إلى المسجد خلال شهر رمضان الكريم المقبل، محذراً من أن حكومة بنيامين نتنياهو "تنفذ مخططاً عدوانياً بحق الأقصى".

الشيخ عكرمة صبري
الشيخ عكرمة صبري

وفي مقابلة مع وكالة "الأناضول" التركية، قال الشيخ عكرمة صبري، وهو رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، إن "المسلمين يستقبلون شهر رمضان بالفرح والاستبشار، اقتداء بالنبي محمد (ص)، الذي كان يرحب بالشهر الفضيل أواخر شعبان"، واستدرك قائلا إن "الوضع في بيت المقدس مختلف"، معرباً عن شجبه لما وصفها بـ"الإجراءات القاسية" لحكومة الاحتلال بحق المسلمين الوافدين إلى المسجد الأقصى.

وأوضح خطيب المسجد الأقصى أن السلطات المحتلة قررت إبعاد عشرات الشبان عن المسجد خلال شهر رمضان، وأعلنت عدم تقديم أي تسهيلات للمصلين القادمين من الضفة الغربية، ما يعني انخفاض أعداد المصلين مقارنة بالسنوات الماضية، واعتبر أن ذلك "يتعارض مع حرية العبادة ويشكل تنغيصاً على المسلمين في أداء فريضة الصيام".

ورأى الشيخ عكرمة صبري أن "ما من شك أن الحكومة اليمينية هدفها تنفيذ مخططها العدواني بحق المسجد الأقصى المبارك"، وأضاف أن الجماعات المتطرفة "كانت تطالب منذ سنوات بالاقتحامات العلنية وأداء الصلوات بشكل فاضح واستخدام البوق والانبطاح الملحمي وغير ذلك، هذا يؤكد الأطماع الخفية التي كانت كامنة لديهم حتى أصبحت بشكل علني".

وأعاد خطيب المسجد الأقصى التذكير بأن "سبق أن حذرنا من الإجراءات التي تحاول فرض السيطرة والسيادة على الأقصى، وقد تصاعدت تدريجيا منذ 2017 بعد أن فشلوا في البوابات الإلكترونية فأخذوا بتنفيذ إجراءات بشكل تدريجي حتى وصلوا إلى هذه المرحلة الخطيرة لسحب صلاحيات الأوقاف الإسلامية في إدارة المسجد".

وأشار الشيخ عكرمة صبري إلى أنه كان شخصيا هدفا لتحريض واسع من جماعات يمينية متطرفة، لافتا إلى صدور قرارات بحقه شملت منعه من السفر ومن دخول المسجد الأقصى، إضافة إلى تحويله إلى المحكمة، على خلفية تصريحات دينية فسروها على أنها مواقف سياسية تحريضية.

ولا تقتصر إجراءات الإحتلال، بحسب  خطيب المسجد الأقصى على المسجد فقط، بل تمتد إلى الأحياء الفلسطينية في الشطر الشرقي من مدينة القدس بشكل عام وتلك القريبة من المسجد بشكل خاص.

ففي بلدة سلوان، أنذرت سلطات الإحتلال بهدم العديد من المنازل في حي البستان وإخلاء منازل أخرى في حي بطن الهوى لمصلحة مستوطنين، وفي حي "الشيخ جراح" عائلات مهددة بالطرد من منازلها مع التخطيط لإقامة مدرسة دينية يهودية كبيرة وأبنية استيطانية.

وقال الشيخ عكرمة صبري إن هذه الإجراءات "تصب في إطار تهويد القدس"، معتبرا أن التركيز على سلوان جنوب الأقصى والشيخ جراح شماله يهدف إلى "محاصرة المسجد والتحكم في إدارته"، واعتبر أن "سياسة الهدم هي سياسة عنصرية ظالمة غير قانونية وغير إنسانية وهي امتداد لسياسة بريطانيا الظالمة في فلسطين أيام الاستعمار".

وحث خطيب المسجد الأقصى الشعوب العربية والإسلامية على مد يد العون للفلسطينيين في القدس والزعماء العرب والمسلمين لتحمل مسؤولياتهم تجاه القدس والمسجد الأقصى، مخاطباً أياهم: "إن على الشعوب العربية والإسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك: تقبل الله الطاعات وكل عام بأنتم بخير فيجب عليكم أن تتذكروا الأقصى وأن تتذكروا الفقراء والعائلات المنكوبة والمدمرة".

ودعا الشيخ عكرمة صبري الأنظمة العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه القدس والمسجد الأقصى وتجاه القضايا المصيرية التي تهم العالم الإسلامي، وشدد أن على المسلمين، الذين يبلغ عددهم نحو ملياري نسمة، أن يكون لهم تأثير أقوى في الدفاع عن مقدساتهم وفرض احترام العالم لهم.